قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

انه يرمي

الجمرة الأولى ويقف عندها ويدعو ويرمي الثانية ثم يدعو ويطيل

القيام، ثم يرمي الثالثة ولا يقف عندها، ويكبر عند كل حصاة تكبيرة لما ثبت من هذا عن النبيء له، واجمعوا على ان سنة الثلاثة ان يكون بعد الزوال، واختلفوا اذا رماها قبل الزوال، فقال جمهور

من رمي

الجمار

العلماء يعيد رميها بعد الزوال، وروي عن محمد بن علي (1) انه قال:

وعن

رحمه

رمي الجمار من طلوع الشمس الى غروبها، واتفق راي جمهور العلماء على ان الرمي لا يجوز بالليل الا للخائف، ورخص فيه ابو عبيدة مسلم الله رحمه وروي عن الحسن انه رخص في رميها ليلا. واختلفوا فيمن أخر جمرة العقبة الى الليل تعمدا، فقال قوم يرميها وعليه دم، وبه قال مالك. وروي عن ابن عمر: انه لا يرميها حتى تزول الشمس من الغد، عطاء انه اذا اخرها الى الليل تعمداً عليه دم. وعن ابي حنيفة أنه ان رماها ليلاً فلا شيء عليه، وإن تركها الى الغد فعليه دم. وعن الربيع الله من لم يرم جمرة العقبة اول النهار ثم ذكر فليرمها اخره احب الى من ان يؤخرها الى الغد. والله اعلم. واحتج من أجاز رميها ليلاً بترخيص النبيء عليه السلام لرعاة الابل ان يرموها ليلا. واحتج من منعها ليلاً ان الوقت المتفق عليه هو وقت رمي النبيء وهو السنة. وان خالف سنة من سنن الحج فعليه دم، وزعموا ان رخصة الرعاة انما هي بعد الفجر وبعد جمرة العقبة في اليوم الثالث الذي هو اول ايام النفر رخص لهم ان يرموها في ذلك اليوم واليوم الذي بعده وان رموا فقد فرغوا، وان قاموا الى الغد رموا مع الناس يوم النفر الاخر

من

1) من علماء القرن الثاني من اهل الحل والعقد بعمان وهو اخو موسى بن علي قاضي المسلمين في امامة المهنا

– 171 –