قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٢

ونفروا (1). وعند جماعة العلماء ان رخصة الرعاة انما هي جمع بين يومين في يوم واحد. ورخص كثير من العلماء في جمع يومين في يوم واحد والله اعلم. واجمع العلماء على ان من لم يرم في ايام التشريق حتى تغيب الشمس من آخرها فلا يرميها بعد. واختلفوا فيما عليه فقال قوم

مالك.

ان تركها كلها او بعضها او واحدة منها فعليه. دم. روي هذا عن وقال آخرون ان تركها كلها فعليه دم، وان ترك جمرة واحدة فصاعدا

فعليه لكل جمرة اطعام مسكين نصف صاع حنطة، الا ان يتركها كلها

فعليه دم

ما خلا جمرة العقبة فان عليه في تركها دما

روي

هذا

عن

ابي حنيفة، فقال قوم عليه في الحصاة إطعام مسكين مد من طعام وفي الحصاتين كذلك، وفي الثلاثة فصاعدا دم. وبهذا يقول اصحابنا ووافقهم على ذلك الشافعي والثوري ورخصت طائفة من التابعين في الحصاة الواحدة والحصاتين ولم يروا فيها شيئا روي ذلك عن مجاهد. واحتج بحديث سعد بن ابي وقاص قال ورجعنا مع رسول الله له وبعضنا يقول رميت بست وآخر يقول رميت بسبع، فلم يعب ذلك بعضهم على بعض والله

اعلم.

مسألة:: ولا يجوز لاحد ان يبيت ليالي منى في غيرها، فان فعل فعليه دم لكل ليلة الا الرعاة فانه رخص لهم النبيء علل الله في البيتوتة بغير منى، ويصبحون يرمون مع الناس فاذا اراد الحاج ان ينفر من منى

1) والقول الفصل في هذا ما رواه الخمسة وصححه الترمذي وابن حبان من حديث عاصم بن عدي قال: ان النبيء (علي) رخص لرعاة الابل في البيتوتة عن منى: (ع) يوم النحر ثم يرمون يومين ثم يرمون عند النفره يعني والله اعلم يرمون يوم النحر جمرة العقبة ثم ينفرون ولا يبيتون بمني ثم يرمون الثالث لذلك اليوم واليوم الذي فاتهم الرمي فيه وهو اليوم الثاني، ثم يرمون اليوم الرابع ان لم يتعجلوا.

يرمون

- 172

—