الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧الباب الثانى من الركن الاول
-
في الولاية البراءة واحكامها
اعلم ان هذا الباب ينبعث منه ثلاث جمل، الجملة الأولى في الولاية وتقاسيمها وهذه الجملة تتفرع منها عشرة فصول.
الفصل الاول
في معنى الولاية - والاستشهاد على وجوبها من الكتاب والسنه واجماع الأمة، اعلم ان الولاية معنيان لغوي وشرعي، «فالولاية في اللغة» القرب مأخوذ من ولاية امر اليتيم وهو القيام بامره والاهتمام بمصالحه وهو معنى ولاية الله لأوليائه، وذلك معنى قوله تعالى «الله ولي الذين آمنوا (1) اى ناصرهم ومتولي امورهم وحافظهم. والولاية في الشريعة ايجاب الترحم والاستغفار للمسلمين. (مسألة). الدليل على وجوب الولاية نص من القرآن ومن السنة واجماع من اهل الايمان: اما القرآن فقول الله تعالى واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمومنات» (2) ومعنى الاستغفار طلب الغفران بصحة الارادة. (واما السنة) فقول النبيء عليه السلام لابن مسعود: يا ابن مسعود اي عرى الاسلام اوثق؟ قال الله ورسوله اعلم. قال: الولاية
الله
رحمهم
الله الولاية في الله
والبغض في الله (3) وكذلك عند اصحابنا، هي حقيقة الايمان فمن لم يدن بها فلا دين لـ
في
والبغض في
له
الله
، ولا ولاية
عندهم (واما الاجماع) فليس بين الأمة اختلاف في ولاية الجملة،
1) البقرة: 259
(2) محمد: 22
3) رواه احمد من حديث البراء بن عازب بلفظ اوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض
في الله
— EV -