قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وانما الاختلاف بينهم في ولاية الاشخاص فان ولاية المسلمين بعضهم بعضا كونهم معهم على شريعتهم، وقد قال الله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى) (1) وقال (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء (بعض) الآية (2) فالولاية والبراءة تجبان معا على المكلف في حال البلوغ فهما سواء لاعذر لمن جهلهما، فكما تجب الولاية لاولياء الله كذلك تجب البراءة من

الله باي معصية كانت مع الاصرار (3) عليها. وبالله التوفيق.

الفصل الثاني

في ولاية جملة المسلمين

اعداء

وهي فريضة على كل مكلف في حال البلوغ وهو ان يواني المسلمين الاولين والآخرين من الجن والانس اجمعين الى يوم من

وجميع اولياء الله

الدين من غير قصد الى احد بشخصه، وهي فرض مضيق كما قدمنا والعمل بها توحيد والترك لها والجحود والانكار والجهل بانها فرض شرك. لان عليه ان يتولى المطيعين ويبرأ من العاصين. ويجب لهما في كلتا المنزلتين ما يجب لنفسه (4) لانه اذا تفكر علم انه ليس بمطيع له من لايوالي وليه ويعادي عدوه وقد قال تعالى ان اكرمكم عند الله اتقاكم (5) فلا قربة الا بالتقوى ولا بعد من النار الا بمجاتبة الهوى والا فالناس في دين

1) االمائدة

4:

الاصرار هو: الاقامة على الذنب واعتقاد العودة اليه

الله

سواء.

2) التوبة: 73

4) ويجب لهما اي يتبت للجنسين في كلتا المنزلتين اي في حالة الطاعة والمعصية مايجب

لنفسه اي ما يتبت لنفسه اهـ المحشي

ه الحجرات: 14

48