قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٤

القسم الثاني في هدي التمتع

ولا خلاف في وجوبه، وانما الخلاف في المتمتع من هو، وقد تقدم ذلك، واختلفوا في الواجب عليه: فذهب جمهور العلماء الى ان ما استيسر من الهدي شاة. واحتجوا بان اسم الهدي ينطلق على الشاة لقوله تعالى هديا بالغ الكعبة) (1) ومعلوم بالاجماع انه يجب في جزاء الصيد شاة، وذهب بعضهم الى ان ما استيسر من الهدي الابل والبقر. وروي ذلك عن ابن عباس. واجمعوا ان هذه الكفارة على الترتيب، وانه من لم يجد الهدي فعليه الصيام: يصوم ثلاثة ايام في الحج وهو محرم آخرها يوم عرفة. وسبعة اذا رجع في الطريق. وقيل الى مصره. واختلفوا في حد الزمان الذي ينتقل بانقضائه فرضه من الهدي الى الصيام: فقيل عن بن انس، اذا شرع في الصوم فقد انتقل فرضه اليه، ولا هدي عليه وان وجده في اثناء الصوم، وقال قوم ان وجده قبل صوم الايام فعليه ان يهديه وان وجده في صوم السبعة فلا هدي عليه، وهذا هو الصحيح لانه قد خرج من فرضه كما انه لو صلى بالتيمم ثم وجد الماء فلا بدل له. وسبب الخلاف في هذه المسألة هل ما هو شرط في ابتداء العبادة شرط في انتهائها ام لا؟ واختلفوا فيمن صام الثلاثة الايام في ايام عمل العمرة او صامها في ايام منى، فقال بعض اصحابنا يصومها اذا احرم، واذا لم يصمها الى يوم عرفة فلا صوم بعد ذلك وعليه دم، وبهذا يقول ابو حنيفة، وقال اهل الحجاز يأتي بها متى ما يشاء في ايام منى

مالك

وتجزئه

1) المـ ائدة: (95).

الثلاثة

— IV? —