قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

القسم الرابع

في هدي كفارة الصيد

والاصل فيها قول الله تعالى لا تقتلوا الصيد وانتم حرم الى قوله هديا بالغ الكعبة (1)، واختلفوا هل الواجب في قتل الصيد قيمته او مثله: فذهب جمهور العلماء الى ان الواجب المثل لقوله تعالى فجزاء مثل ماقتل من النعم (2)، وذهب ابو حنيفة فيما روي عنه انه مخير بين القيمة والمثل، اعنى قيمة الصيد وبين ان يشتري بها المثل. وتقدير الآية عند بهذا القول فكأنه قال: ومن قتله منكم متعمدا فعليه قيمة ما قتل من

النعم. او عدل القيمة طعاما، او عدل ذلك صياما والله اعلم

من

•

قال

مسألة: واختلفوا في استئناف الحكم على قاتل الصيد مما حكم فيه السلف. مثل حكمهم ان من قتل نعامة فعليه بدنة تشبيها. ومن قتل غزالاً فعليه شاة. ومن قتل بقرة وحشية فعليه بقرة انسية. فقال قوم يستأنف الحكم في كل ما وقع من ذلك لأنه عبادة. وقال آخرون إن اخبر بحكم الصحابة مما حكموا فيه جاز لأنه حكم معقول المعنى فليس لاعادته معنى.

والله اعلم. مسألة: واختلفوا في هذه الكفارة، هل هي على التخيير او على الترتيب؟ فقال قوم على التخيير اعنى ان الحكمين يخيران الذي عليه الجزاء. وقال آخرون هي على الترتيب تشبيها بكفارة الظهار والقتل، وحجة الاولين ان لفظة او تقتضي التخيير في لسان العرب، وهذا هو

الصحيح والله اعلم.

1) تقدم ذكرها.

2) تقدم ذكرها.

- - 176