قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

انما

عليه الحلال حرم

في قتلهن جناح: الغراب والكلب العقور والحدأة والعقرب والفأرة (1). واختلفوا هل هذا من باب الخاص اريد به العام، او بالعكس؟ فقال قوم هو من باب الخاص اريد به العام. واختلفوا في أي العام اريد بذلك. فقال قوم الكلب العقور اشارة الى كل سبع عاد كالاسد والذئب والنمر والفهد، وان ما ليس بعاد فليس على المحرم قتله. ولم ير هؤلاء قتل صغار السباع لانها لا تعدو ولا قتل كل ما لا يعدو من الكبار مثل الضبع والثعلب والهر. وقال قوم لا يقتل من الكلاب العقور الا الكلب الانسي والذئب، وقال آخرون كل محرم الاكل فهو في معنى الخمس. واحتجوا بان المحرم من الصيد المباح الاكل، ولا خلاف بين العلماء في قتل العقرب والحية لثبوت ذلك عن النبيء علا الله. واختلفوا في الزنبور: فقال قوم هو مثل العقرب، وقال آخرون هو اضعف نكاية من العقرب والله اعلم واجمعوا على ان السمك من صيد البحر وانه حلال للمحرم لقول الله تعالى «احل لكم صيد البحر وطعامه الآية (2). واختلفوا في ماعدا السمك: فقال قوم ما لا يحتاج الى الذكاة فهو صيد حلال كالسمك، وكل ما يحتاج الى الذكاة فليس هو بصيد البحر ولا يحل للمحرم، واختلافهم في هذا انما هو فيما هو يعيش في البر والبحر: هل يلحق بصيد البر، او بصيد البحر؟ فقياس قول اكثرهم انه يلحق بما يكون فيه عيشه غالبا، وهو حيث يولد. وجمهور العلماء على ان طير الماء محكوم له بحكم الحيوان البري، الا ما روي عن عطاء انه قال: يحكم له بحكم 1) رواه احمد ـ وروى الشخان من حديث عائشة قالت: قال رسول الله (ع) وخمس من الدواب كلهن فواسق يقتلن في الحل والحرم: العقرب والحدأة والغراب

والفأرة والكلب العقور

181 -

المـ

ائدة: (96)