الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٢غالب عيشه والله اعلم. واختلفوا في نبات الحرم: فقال قوم لاجزاء فيه، وانما فيه الاثم لارتكابه النهي الوارد فيه. روي ذلك عن مالك، وقال
آخرون بل فيه الجزاء في الدوحة بقرة. وفي مادونها شاة. وقال قوم: الانسان فلا شيء فيه وكل ما كان نباتا من قبل
غرس
كل ما كان من الله ففيه الجزاء، روي هذا عن ابي حنيفة. وبه يقول اصحابنا. وسبب
عن
الخلاف في هذا. هل يقاس النبات على الصيد لاجتماعهما في النهي ذلك لقوله عليه السلام لاينفر صيدها ولا يخضد شوكها ولا يعضد شجرها الحديث (1) والله اعلم واحكم.
فقول
القسم السابع
في فدية الاذى
وقد اجمع العلماء عليها لورود ذلك في الكتاب والسنة. اما الكتاب
الله
عز وجل فمن كان منكم مريضا او به اذى من رأسه ففدية
الثابت انه كان
من صيام او صدقة او نسك (2)، واما السنة فحديث كعب بن عجرة مع النبيء الا الله عام الحديبية محرما فاذاه القمل في رأسه فامره عليه السلام بحلق رأسه فقال له عليه السلام «صم ثلاثة ايام او اطعم ستة مساكين مدين لكل مسكين او انسك بشاة اي ذلك
1) من حديث ابي هريرة رواه الشيخان وقد تقدم انه من خطبة رسول (ع) الله يوم
فتح مكة رواه البخاري.
(2) البقرة: (196).
- 182