قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٩

نص

الفصل الثالث

في ولاية الاولياء الموصوفين بالعصمة والاصطفاء في القرآن

وهم على اربعة اقسام: جملة وافراد، ذكور واناث، فالجملة كالأنبياء والرسل واصحاب الكهف واصحاب الاخدود والسحرة وامثالهم، والافراد نوعان مسمى كآدم واشباهه، وغير مسمى كمؤمن آل فرعون وامثاله، والذكور نوعان: أنبياء واولياء، والأناث نوعان مسميات كمريم ابنة عمران واشكالها وغير مسميات كامرأة فرعون وامثالها، فجميع من الله عليه باسمه في كتابه من الرجال والنساء من اهل العصمة والاصطفاء فولايته توحيد وبراءته شرك. وانما تجب ولايتهم جملة من غير قصد الى احد منهم باسمه ماخلا آدم ومحمدا عليهما السلام فان من سئل يسعه الا ان يعلم انهما انبياء من اهل الجنة. وقيل وجبريل عليه السلام مثل ذلك (1) واما سائر من ذكره الله في كتابه انما عليه ان يتولاهم ويعلم انهم من اهل الجنة الا ان قامت عليه الحجة بتسمية احد ممن ذكرنا فعليه امضاء الحكم فيه على ما يقتضيه من السعادة والعصمة بالعلم اليقيني الذي لا يتحول، كمن صح عنده بالتواتر في قول الله عز وجل «فوجدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا (2) ان العبد هو الخضر عليه السلام، وان الفتى المذكور في اول الآية هو يوشع بن النون، فمن قامت عليه الحجة بتواتر الأخبار وصحيح الآثار بتسمية احد من هؤلاء اعتقد علم

عنهما لا

عبدا

1) قال الامام ابو يعقوب الوارجلاني في الدليل والبرهان مانصه: واما معرفة جبريل وآدم عليهما السلام وفرز القرآن من الكتب فلم يرد فيه شيء عن رسول الله (ع) توقيفا الا ان يكون حمل ذلك على الشهرة والله اعلم. ولم يرد فى نبوءة ابينا آدم صلوات الله على

نبيئنا وعليه، ولا في رسالته امر يقطع به الشهادة لامتواترا ولا مسندا اهـ 2) الكهف: 65

- {9 -