الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٤اختلاف الآثار في الاطعام في الكفارة كما قدمنا قبل هذا
اصحابنا
مسألة: واتفقوا على ان هذه الفدية تجب على من حلق رأسه لضرورة مرض او حيوان يؤذيه في رأسه. وروي عن ابن عباس انه قال المرض ان يكون في رأسه قروح. والاذى القمل، وجمهور العلماء من وغيرهم ان كل ما كان المحرم ممنوعا منه من لباس الثياب وحلق الرأس وتقليم الاظفار ونزع الشعر من جميع البدن واخراج الدم منه على اختلافهم اذا استباحه المحرم فعليه الفدية، ولم يفرقوا بين الضرورة وغيرها. وكذلك استعمال الطيب على هذا الحال. واختلفوا فيمن قص بعض اظفاره: فقال اصحابنا ووافقهم على ذلك الشافعي وابو ثور: ان قص ظفرا واحدا فعليه اطعام مسكين، وفى الظفرين اطعام مسكينين، وفي الثلاثة فصاعدا دم. وحكي عن ابي حنيفة في احد قوليه ان لا شيء عليه حتى يقصها كلها. وشذ بعضهم فقال: يقص المحرم اظفاره وشاربه وانه لا فدية عليه إلا في الرأس لورود النص فيه. وروي هذا عن ابن حزم
من فقهاء قومنا. والله اعلم. واجمعوا على منع حلق شعر الرأس للمحرم،
واختلفوا في حلقه من سائر الجسد: فقال اصحابنا وجمهور العلماء ان فيه الفدية. وروي عن داود ان لافدية فيه. واختلفوا فيمن نتف من رأسه او لحيته شعرة، او شعرتين: فقال اصحابنا في الشعرة إطعام مسكين وفي الشعرتين كذلك وفي الثلاثة فصاعداً دم وبه قال الحسن والشافعي وابو
ثور وروي عن مالك بن انس انه رخص في نتف اليسير من الشعر ان لا يكون فيه شيء، إلا ان اماط به اذى ففيه الفدية. وسبب
الخلاف
هل منع المحرم من حلق الشعر عبادة او نظافة؟ فمن قال عبادة سوى بين القليل والكثير في لزوم الفدية. ومن قال منعه لأجل النظافة والزين
- 1^ {-