الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٥والاستراحة فرق بين القليل والكثير. والله اعلم.
مسألة: واختلفوا في موضع اداء هذه الفدية: فقال قوم حيث شاء
هذا عن مجاهد
وغيره، و به قال مالك بن انس،
بمكة او غيرها، روي وزعم انها ليست بهدي لان الهدي لا يجوز الا بمكة، او منى، وقال قوم الدم والاطعام لا يجزئان الا بمكة، والصوم حيث شاء. وبه قال الشافعي، وروي عن ابن عباس انه قال: ما كان من دم فبمكة وما كان من طعام او صيام فحيث شاء (1) الخلاف استعمال قياس دم النسك على و سبب
الهدي: فمن قاسه على الهدي اوجب فيه شروطه من الذبح في المكان المخصوص وفي مساكين الحرم، وروي عن مالك انه اجاز اطعام الهدي لغير مساكين الحرم. والذي يجمع الهدي والنسك ان المقصود به منفعة المساكين المجاورين لبيت الله الحرام، وقال من خالف هذا ان الشرع لما فرق بين اسمائهما فسمى احدهما نسكا، والاخر هديا وجب ان تختلف احكامهما والله اعلم
القسم الثامن
في فدية المحصر
والاصل فيه قوله تعالى (احصرتم فما استيسر من الهدي الى قوله تعالى فاذا امنتم) الآيه (2). واتفق جمهور العلماء على ان المحصر على الحج ضربان ما محصر بعدو غالب أو مرض فادح: فاما
1) هذه الرواية تخالف ما تقدم له عن ابن عباس فى الاطعام عن جزاء الصيد حيث قال: وعن ابن عباس: ان الدم والاطعام بمكة: والصوم حيث شاء قاله المحشي.
2) تقدم.
-
110