قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٧

من

مسألة

: واختلفوا في المحصر بالعدو اذا حل: هل عليه اعادة العمرة ام لا؟ فقال قوم: لا اعادة عليه. وقال آخرون عليه الاعادة. واحتج قال لا يلزم المحصر بالعدو هدي ولا اعادة بما روي ان النبيء الا الله حل هو واصحابه بالحديبية فنحروا الهدي وحلقوا رءوسهم و وحلوا من كل شيء قبل ان يطوفوا بالبيت، وقبل ان يصل اليه الهدي، قالوا: ثم لم يعلم انه عليه السلام امر احدا من اصحابه ان يقضي شيئا، ولا يعود على شيء. واحتج من اوجب عليه الاعادة انه عليه السلام اعتمر في العام المقبل من عام الحديبية قضاء لتلك العمرة. ولذلك قيل لها عمرة القضاء. واحتجوا في ايجاب الهدي عليه بعموم قوله تعالى فان احصر تم فما استيسر من الهدي» (1). وبنحره عليه السلام الهدي هو واصحابه عام الحديبية. واما اختلافهم في موضع نحر الهدي فلاختلافهم في موضع نحر هدي النبيء ال: فقال قوم نحره في الحرم. وقال اخرون في الحل.

مسألة: واختلفوا في المحصر بالمرض: فذهب اهل الحجاز الى انه

لا يحله الا الطواف بالبيت والسعي، الا اذا فاته الحج بطول مرضه انقلب عمرة وهو مذهب ابن عباس. وعائشة، وابن عمر. وزعم اهل العراق الى ان حكمه حكم المحصر بمدو اعني ان يرسل هديه ويقدر يوم نحره ويحل في ذلك اليوم. وروي هذا عن ابن مسعود، واحتجوا بحديث روي عن النبيء لا انه قال «من كسر او عرج فقد حل، وعليه حجة اخرى (2). واختلفوا في ايجاب الهدي عليه: فذهب اكثر العلماء الى ايجابه. وذهب اهل الظاهر الى اسقاطه عنه اعتمادا على ان الآية انما

1) تقدم ذكرها.

(2) رواه البخاري وحسنه الترمذي

- 187