قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

نزلت في المحصر بالعدو، واجمعوا على ايجاب القضاء عليه. والله أعلم.

مسألة: وكل من فاته الحج بخطأ من العدد في الايام اولخفاء الهلال عليه، او غير ذلك من الاعذار فحكمه عند العلماء حكم المحصر بمرض

تأول

ان يبقى على احرامه حتى يحج من عام قابل، فلا هدي عليه، وان تحلل بعمرة فعليه هدي المحصر لانه حلق رأسه قبل ان ينحر،، فكل من قوله تعالى فاذا امنتم فمن تمتع بالعمرة الى الحج» انه خطاب للمحصر وجب عليه ان يعتقد على ظاهر الآية ان عليه هدين هديا لحلقه عند التحلل قبل نحره في حجة القضاء. وهديا لتمتعه بالعمرة الى الحج. وان حل في اشهر الحج بالعمرة وجب عليه هدي ثالث وهو هدي التمتع الذي هو انواع نسك الحج والله اعلم.

القسم التاسع

في الهدي واحكامه

احد

واجمع العلماء على ان الهدي لا يجوز الا من الازواج الثمانية التي نص الله عليها. وان الافضل في الهدي الابل، ثم البقر، ثم الضأن، ثم المعز. وانما اختلفوا في الضحايا، واجمعوا على ان الثني فما فوقه في الاسنان يجزئ في الهدي وانه لا يجزئ الجذع من المعز في الهدايا، ولا في الضحايا لقول النبيء ع لابي بردة حين اجاز له الجذع في الضحية «تجزئ عنك ولا تجزئ عن احد بعدك (1). واختلفوا في الجذع من الضأن: فذهب

1) رواه ابن ماجة من حديث ابي زيد الانصاري قال مر رسول الله (ع) بدار من دور الانصار فوجد ريح قتار فقال من الذي ذبح؟ فخرج اليه رجل منا =

– 188 –