قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

انه

اكثر اهل العلم الى جوازه في الهدايا والضحايا، وروي عن ابن عمر قال لا يجزئ في الهدايا والضحايا الا الانثى لعل الصواب: الثنيه من

كل جنس

واثني من المعز قيل هو ابن سنة خرجت ثنيته، ومن البقر ما دخل في السنة الرابعة، والجذع من الضأن ماله ستة اشهر، وقيل عشرة (1)، ولا خلاف بين العلماء في ان الاغلى ثمنا من الهدايا افضل، ويقال افضلها اغلاها ثمنا وانفسها عند اهلها. وروى الغزالي في كتابه: ان ابن عمر اهدى نجيبة فطلبت منه بثلاثمائة دينار فسأل النبيء علا الله ان يبيعها ويشتري بثمنها بدنا فنهاه عن ذلك وقال: «بل اهدها (2) قال وذلك لان القليل الجيد خير من الكثير الدون (3)، وقال في ثلاثمائة دينار قيمة ثلاثين بدنة، وفيها تكثير اللحم ولكن المقصود تزكية النفس عن

=

فقال انا يا رسول الله (ع): ذبحت قبل ان اصلي فاطعمت اهلي وجيراني، فأمره ان يعيد، فقال لا والله الذي لا اله الا هو ما عندي الا جذع او حمل من الضأن قال اذبحها ولن تجزيء جذعة عن احد بعدك ـ خطب رسول الله (ع) يوم النحر بعد الصلاة فقال من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد اصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فانه شاة لحم فقام ابو بردة بن نيار فقال يا رسول الله (ع): والله لقد نسكت قبل ان اخرج الى الصلاة وعرفت ان اليوم يوم اكل وشرب فتعجلت واكلت واطعمت اهلي وجيراني فقال رسول الله (ع) وتلك شاة لحم. قال: فان عندي عناق جذعة او عناقا جذعة هي خير من شاتي لحم: ولن تجرئ عن احد بعدك، رواه البخاري. اهـ مصححه.

فهل تجزيء عني؟ قال: نعم

1) هو ما له سنة تامة.

(2) ورواية سعيد بن منصور ان ابن عمر (ض) سار فيما بين مكة على ناقة يختية فقال

لها: بخ بخ فاعجبته فنزل عنها، واشعرها واهداها. وروى مالك عن هشام بن عروة، عن ابيه: انه كان يقول لبنيه ولا يهد احدكم الله تعالى من البدن شيئا يستحيي ان يهديه لكريمه، فان الله اكرم الكرماء واحق من اختير له.

-149

-