الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٢الا
اجمعوا على ان البيت الحرام والمسجد لا يجوز لاحد فيهما ذبح دل ذلك على ان المراد بالنحر مكة احتسابا منه لمساكينهم وفقرائهم. واختلفوا فيمن نحر في الحرم دون مكة، فقال قوم يجزئه، وقال آخرون لا يجزئه. وزعموا ان المعنى في قوله (هديا بالغ الكعبة (1) انه مكة، وقال قوم يجوز نحر الهدي حيث شاء صاحبه الا هدي القران وجزاء الصيد فانه لا في الحرم، وبالجملة فالنحر بمنى اجماع من العلماء، وفي العمرة بمكة، الا ما اختلفوا فيه في نحر هدي المحصر، وعند مالك بن انس: ان نحر للحج بمكة وللعمرة بمنى اجزأه، واحتج بانه لا يجوز النحر في الحرم بقول النبيء وطرفها كلها منحر) (2). واستثنى من ذلك هدي
مكة فجاج
الفدية فاجاز ذبحه بغير مكة
•
ينحر
مسألة: واختلفوا فيه متى ينحر: فقال قوم لا يجوز ذبح هدي التمتع، ولا التطوع الا في يوم النحر، واجاز آخرون ذبح هدي التطوع قبل يوم النحر، ولم يجز هدي التمتع قبله واجازه الاخرون في كليهما. مسألة: واختلفوا فى ركوب هدي الواجب او التطوع فكره جمهور العلماء ركوبه الا من ضرورة، واجاز اهل الظاهر ركوبه بغير ضرورة، واحتجوا بما روي عن النبيء له راى رجلا يسوق بدنة فقال اركبها» فقال: انها بدنة فقال اركبها». واحتج الاولون بما روي عنه انه
1) تقدم ذكرها.
:
-
هذا المنحر، وكل منى
(2) رواه مالك قال: بلغه ان رسول الله (ع) قال: - بمعنى. منحر، هذا المنحر. . يعني المروة - وكل فجاج مكة وطرفها منحر، ـــ وروى ابو داود وابن ماجة من حديث جابر ان رسول الله (ع) وقال كل منى منحر، وكل المزدلفة موقف، وكل فجاج مكة طريق ومنحره - والاولى بالنسبة للحاج ان يذبح بمنى، وبالنسبة للمعتمر ان يذبح عند المروة لانها مواضع تحلل كل منهما اهـ.
192 -