قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٣

قال: اركبها بالمعروف اذا احتجت اليها حتى تجد ظهرا (1). ومن طريق المعنى ان الانتفاع بما كان المقصود به قربة الى الله تعالى منعه مفهوم من

الشريعة والله اعلم

مسألة: اجمعوا على هدي التطوع اذا بلغ محله انه يأكل منه صاحبه كسائر الناس. وقد روي عن عمر بن الخطاب رحمه الله انه قال: اذا أكل منه فعليه البدل والله اعلم. واتفقوا على انه اذا عطب قبل محله خلى بينه وبين الناس، ولا يأكل. وقال آخرون ولا احد من رفقته لما ثبت من حديث النبيء عل الله انه بعث هديا مع علي بن ابي طالب فقال ان عطب فانحره ثم اصبغ نعليه في دمه وخل بينه وبين الناس، وروى ابن عباس هذا الحديث وزاد فيه ولا تأكل منه أنت ولا اهل رفقتك (2). واختلفوا فيما يجب على من اكل منه: فقال قوم عليه بدله. وقال آخرون انما عليه قيمة ما اكل. وروي ذلك علي، وابن مسعود، وابن عباس وجماعة من التابعين، واختلفوا فيما عطب في الحرم قبل ان يصل مكة فقال قوم بلغ محله، وقيل لا يبلغ محله حتى يصل مكة على ما قدمنا قبل هذا والله اعلم. مسألة: واما الهدي الواجب اذا عطب قبل محله فان لصاحبه ان يأكل منه لان عليه بدله، واجاز له بعضهم بيع لحمه، وان يستعين به في البدل، وكره ذلك مالك بن انس. واختلفوا في الاكل من الهدي الواجب اذا بلغ محله: فقال قوم لا يأكل منه شيئا ويتصدق بلحمه ونعاله وجلاله على المساكين. وقال آخرون يأكل من الهدي الواجب الا جزاء الصيد

1) متفق عليه من حديث ابي هريرة.

(2) رواه احمد ومسلم وابن ماجة

•

- 193