الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠ذلك يقينا بما صح عنده. فان الشهرة التي لا تدفع تؤدي الى العلم اليقيني الذي لا يتحول. والا فالاقتصار على ظاهر الخطاب من غير التغات الى اشارة ولا تسمية محتملة اسلم واولى وبالله التوفيق.
الفصل الرابع
في ولاية البيضة
وهي ولاية الامام العادل امام المسلمين ومن اتبعه على طاعة الله تعالى الا ان ظهر من احد ما يبرأ به منه، وذلك ان كل دار يكون اهلها الغالبون عليها، القاهرون لاهلها (1)، هم العاملين بما جاء به التنزيل. المتعبدين الرسول، الناهين بما نهى عنه الشرع والعقول، الداعين الى السنة
ب، ولا
بما شر عه والعمل بها الرادين البدعة على من جاء بها غير متجانقين للاقارب، متعصبين على الاجانب يتولاهم الانسان ويسميهم اهل العدل والاحسان وينسب الدار اليهم فيسميها دار العدل والحق فكل من رآه منهم في زي اهلها فليحكم عليه بحكمهم الا ان ظهر منه خلافهم. و ونحو من هذا ذكر
في جوابات الامام افلح (2) بن عبدالوهاب رضي الله عنهما يقول: اذا كان امام المسلمين عدلا فكل من جرت عليه طاعته ورضي بحكمه ولم يظهر منه خلاف للمسلمين فهو عندهم في حكمهم من الولاية يتولونه بعينه ويتولون في البيضة جملة وقصدا، قال وانما الولاية بهذا المعنى حكم من احكام الدنيا تعبد الله بذلك عباده على علمهم بما ظهر لهم من
جميع من
1) اي وان يكون القاهرون لاهلهاهم العاملين الخ.
(2) هو ثالث ائمة الدولة الرستمية