الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤ونذر المساكين، وفدية الاذى. وقال قوم لا ياكل من الهدي الواجب الاهدي المتمة وهدي القرآن. وحجة من منع الاكل من الهدي الواجب انه شبه جميع اصناف الهدي الواجب بالكفارة. واما من فرق في ذلك فلانه يظهر فى الهدي معنيان احدهما انه عبادة مبتدئة. والثاني انه كفارة. فمن غلب شبهه بالعبادة على شبه الكفارة فى نوع من انواع الهدي كهدي القران والتمتع لم يشترط ان لا يأكل، لان هذا الهدي عنده هو لا كفارة. ومن غلب شبه الكفارة قال لا يأكله للاتفاق انه لا يأكل صاحب الكفارة من كفارته. فلما كان هدي جزاء الصيد وفدية الاذى ظاهر امره انه كفارة لم يختلفوا انه لا يأكل
منه،
والله اعلم.
الفصل العاشر
في الضحايا واحكامها
فضيلة
وهذا الفصل ينقسم قسمين احدهما. في حكم الضحايا» و «الثاني
فيما يجزئ منها.
القسم الأول
في حكم الضحايا
اختلفوا في حكم الضحايا: فقال قوم هي واجبة. روي ذلك عن ابي حنيفة، واحتج بفعل النبيء عل الله انه ضحى وواظب على ذلك، وحمله على الوجوب. وكذلك امره لا ابا بردة باعادة الضحية حين ذبح