الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٦مسألة: واختلفوا في الافضل في الضحايا: فذهب قوم الى ان الافضل الكباش، ثم البقر، ثم الابل، فذهب آخرون الى ان الافضل الابل ثم البقر ثم الغنم، واحتج الاولون بفعل النبيء له وانه ضحى بكبشين املحين (1) ولم يرو عنه احد انه ضحى بغير الكباش، وانه عله لا يفعل الا الافضل. واحتج الآخرون ايضا بقوله تعالى وفديناه بذبح عظيم (2) انه الكبش. وان ذلك معنى قوله وتركنا عليه في الآخرين (3) واحتج الآخرون بقوله الا الله في فضل الجمعة من راح في الساعة الاولى فكأنما
قرب بدنة الحديث (4).
من
القسم الثاني
فيما يجزئ وما لا يجزئ منها
واجمعوا على انه لا يجزئ الجذع من المعز، بل الثني فما فوق لقوله ولابي بردة ولا يجزئ جذع لاحد بعدك» (ه) واختلفوا في الجذع
الضأن كما قدمنا قبل هذا والله اعلم.
مسألة
:
واما ما لا يجزئ فقد اجمع العلماء على انه لا يجزئ في الضحايا اربع: العوراء البين عورها، والعرجاء البين عرجها، والمريضة البين مرضها، والعجفاء التي لا تنقي لثبوت هذا في الحديث عن رسول الله)، واجمعوا على ان ما كان من هذه الاربعة خفيفا انه لا
1) رواه مسلم
الصافات: (108).
(4) تقدم.
الصافات: (107).
ه) تقدم.
(6) من حديث البراء بن عازب رواه احمد والاربعة وصححه الترمذي وابن حبان وفيه والكسير التي لا تنقي اي لا نقي فيها اي لا فخ.
-197 -