قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٧

تأثير له في منع الاجزاء. واختلفوا في موضعين:

من هذه الاربعة المنصوص

الموضع الاول: فيما كان العيوب اشد من عليها في السنة، مثل العمى وقطع الساق واشباه ذلك. الموضع الثاني: فيما كان مساويا في أفادة النقصان مثل ما كان من العيوب في الاذن والعين والضرس وغير ذلك من الاعضاء، ولم يكن

من

يسيرا. اما الموضع الاول فذهب جمهور العلماء الى ان ما كان اشد المنصوص عليها في العيوب انه يمنع الاجزاء. وذهب اهل الظاهر الى انه الخلاف هل الحديث الوارد في العيوب الاربعة وسبب

?

يمنع الاجزاء

•

خاص اريد به الخاص، او خاص اريد به العام؟ فمن قال هو خاص اريد به الخصوص ولذلك اخبرنا بالعدد قال: لا يمنع الاجزاء الا هذه الاربعة

فقط، ومن

قال

هو خاص اريد به العام قال: اشد هو من المنصوص احرى ان يمنع ما كان الاجزاء. واما الموضع الثاني اعني من العيوب في سائر الاعضاء مفيدا للنقص على نحو افادة العيوب المنصوص عليها، فانهم اختلفوا في ذلك على ثلاثة اقوال: واحدها انه لا: يمنع الاجزاء وان

كان يستحب اجتنابها والقول الثاني انها تمنع الاجزاء كمنع المنصوص الخلاف عليها. والثالث لا تمنع الاجزاء ولا يستحب اجتنابها، وسبب هو تردد الحديث المتقدم في الاربع العيوب بين ان يكون عاما او خاصا فمن فهم منه انه خاص اريد به العام وانه من باب التنبيه بالادنى على الاعلى فقط لا من باب التنبيه بالمساوي على المساوي قال يلحق بهذه الاربعة ما كان اشد منها ولا يلحق بها ماكان مساويا لها الا على وجه الاستحباب، ومن فهم منه انه من باب الخاص اريد به الخاص قال لا يمنع ما سوى الاربعة مما كان مساويا لها او اشد منها والله اعلم. وذكر ايضا عن ابي

-197 -