قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

اذنها

يدمي "

خلف

هريرة انه قال يا رسول الله اكره ان يكون النقص في الاذن والعين، فقال ما كرهت فدعه ولا تحرمه على غيرك (1)، وعارض هذا حديث علي قال امرنا رسول الله الله ان نستشرف الاذن والعين ولا نضحي بشرقاء، ولا خرقاء، ولا مدابرة، ولا بتراء» (2). فالشرقاء المشقوقة الاذن، والخرقاء المثقوبة الاذن، والمدابرة التي يقطع من جنبي من، واختلفوا فى كسر القرن: فقيل يجزئ الا ان يكون فانه يكون من باب المرض لان المرض البين يمنع الاجزاء، وقد روي الاعضب والعضباء: فقيل هو مكسور القرن. وقيل هو مقطوع الاذن: فمن رجح حديث ابي هريرة المتقدم قال لا تتقى الا الغيوب الاربعة وما هو اشد منها، ومن جمع بينه وبين حديث علي حمل حديث ابي هريرة على اليسير الذي ليس بعيب، وحمل حديث علي على الكثير الذي هو غيب، ولذلك اعتبروا التحديد فيما يمنع الاجزاء مما يذهب من هذه الاعضاء فاعتبر بعضهم الثلث، وبعضهم الاكثر، وكذلك الامر في ذهاب الاسنان والثدي. واختلفوا في السكاء وهي التي خلقت بلا اذن فاجازها بعضهم قياسا على الجماء اذا كان خلقة. ومنعها آخرون. ولم يختلفوا في ان قطع الاذن كله او اكثره عيب. وكل هذا راجع الى

النهي

عن

1) رواه النسائي عن ابي برده بلفظ اكره النقص في القرن والاذن الحديث. واستدلوا بهذا الحديث على ان العيب اليسير الذي هو غير بين لايتقى (2) رواه احمد وابوداود والبخاري بحذف وانه لا يضحي – واخرجه احمد والاربعة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم عن علي ان قال: أمرنا رسول الله (ع) ان نستشرف العين والاذن، ولا نضحي بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولاثر ماءه ومعنى نستشرف» نتأمل سلامتهما من آفة تكون بهما

-

والخرقاء» التي في اذنها ثقب مستديرة والثرماء» سقطت ثنيتها.

– 198 –