الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١الناس دون ما غاب عنهم، ولا ما انفرد الله بعلمه في عباده. وانما هذه الولاية حبل تمسك به المسلمون فيؤجرون عليها كنحو ما جرت به، به احکام الموارثة والمناكحة والذبائح وتثبت به الانساب، وكل ذلك من امور الظاهر دون الباطن لان الله سبحانه هو المسهل لاوليائه طرق ما تعبدوا به في احكامهم وحط عنهم ما عجزت عن ادراكه طبائعهم. قال بعض
عر
العلماء في ولاية البيضة لانتولى الا من رفناه بخير من قول وعمل، والمشهور هو القول الأول. والله اعلم. ويدل على صحته قول عمر رضي
الله عنه «المسلمون كلهم عدول الامجربا عليه شهادة زور، اوظنينا في ولاء او نسب (1)، وذلك ان الأصل في المسلمين العدالة بظهور الاسلام لانها فرع عنه ونتيجة له، فلما فشت الخيانة فيهم على عهد عمر وزالت الامانة احدث لهم المزكين والله اعلم. وذكر في بعض كتب اصحابنا من اهل المغرب ان المتولى بولاية البيضة لا يحكم بشهادته اذا شهد، ولا يستتاب
اذا عمل كبيرة والله اعلم.
الفصل الخامس
في ولاية الخارج من الشرك الى الاسلام
اذا
اتم الجملة
وجبت ولايته واثبات التوحيد له والشهادة عليه بها،
وتحريم ماله ودمه بالاتيان بها. وانما تجب له هذه الامور من الولاية وسائرها بالوفاء الذي جاء به وهو ترك الذنوب واعتقاد الاسلام والدخول فيه، لقوله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف» (2)
الرواية المشهورة المسلمون عدول بعضهم على بعض الا مجلودا في حد او مجربا عليه الخ … 2) الانفال: 40
1911