قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

على وجوب حق القرابات. واختلفوا في حدها: فقال قوم: هي ما دون خمسة اباء لما روي ان النبيء علل لما نزلت عليه وانذر عشيرتك الاقربين (1) دعا دعا بطون قريش فانذرهم. ويقال اتخذ طعاما من

من

فدعا الى اربع درجات، واختلفوا في الخامس. وجعل الله تعالى لقرابته في الخمس نصيبا فخص من ذلك بني هاشم وبنى المطلب دون عبد شمس، ونوفل، وقال قوم: القرابة ما دون سبعة آباء، وقيل ما دون الشرك والله اعلم (2)، وجملة حقوق القرابة ان يواسيهم الانسان بنفسه وماله ان كانوا محتاجين، ويحضر لفرحهم وحزنهم، ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، وان منعه الخوف عن زيارتهم فليواصلهم ولو بالسلام في الكتاب ولا يقطعهم ان قطعوه، وليعط لهم حقهم وان حرموه وفي الحديث «افضل الصدقة صدقة على ذي الرحم الكاشح (3) ويقال ان عمر رحمه الله امر الاقارب ان يتزاوروا ولا يتجاوروا، وانما فعل ذلك لان التجاور يوجب التزاحم على الحقوق فربما يؤدي الى الوحشة وقطيعة الرحم

والله اعلم.

1) الشعراء: (214).

1

2) الذي يبدولي والله اعلم - ان هناك فرقا بين الأقربين والاقارب وذوي القربى: فالاقربون ولصيغة التفضيل دلالتها هم الذين يجمعهم الجد الرابع. ويدل لذلك ان الله تعالى لما انزل قوله وانذر عشيرتك الاقربين، جمع عليه السلام اباء عبد مناف: هاشم والمطلب ونوفل وعبد شمس. ومن المعلوم ان هؤلاء يجمعهم الجد الرابع. بخلاف الاقارب جمع قريب وهم الذين يجمعهم الجد السابع. والدليل على هذا ان ابا طلحة الانصاري تصدق بارضه (بيرحاء) فقال له (ع): اجعلها لفقراء اقاربك) مالك فجعلها لحسان بن ثابت وابي بن كعب اللذين يجمعهما به عمر بن بن اهـ مصححه وهو الجد السابع الجامع. واما ذو والقربى فمشترك يتناول الصنفين:) رواه احمد والطبراني من حديث ابي ايوب، وفيه الحجاج بن ارطاة ـ ورواه البيهقي من حديث ام كلثوم بنت عقبة. ورواه الحكم وصححه.

النجار

- Y.O_