قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وقوله «قولوا حطة تغفر لكم خطاياكم (1) فى بعض اقوال اهل التفسير: لا اله الا الله. وقيل معناه: احطط عنا خطايانا وهو قريب من الاول. (ومن السنة) قول الرسول عليه السلام) الاسلام جب لما قبله (2) اي قطع لما قبله من الشرك والمعاصي، فالمستجيب الى الاسلام خارج عن الشرك وجميع المعاصي فان مات قبل حلول الفرض عليه فهو مسلم ما لم يكن منه حدث، او تفريط في شيء من الفروض (3). وقد قيل ان المستجيب اليوم على خلاف المستجيب في زمان الرسول والخلفاء عليهم السلام، اراد ان لا يتولى حتى يدين بالبراءة من الجبابرة والا فهو كواحد من اهل القبلة

1) البقرة: 580

علية) فقلت

(2) رواه الطبري بلفظ: «الاسلام يجب ما كان قبله وفي معنى هذا الحديث مارواه مسلم من حديث عمرو بن العاص قال: فلما جعل الله الايمان في قلبي. اتيت النبيء. ابسط يدك ابايعك، فبسط يده، فقبضت بيدي. فقال مالك؟ قلت اردت ان اشترط، قال: ماذا تشترط؟ قلت ان يغفر لي، قال «اما عملت ياعمرو ان الاسلام يهدم ما كان قبله، وان الهجرة تهدم ما كان قبلها. وان الحج

يهدم

كان قبل

(3) نعم ان مات قبل ذلك دخل الجنة وان لم يصل ولم يصم فقد روي عن عمرو ابن افيش انه آمن فلحق بجيش المسلمين يوم احد فقاتل غضبا الله ولرسوله فمات ودخل

الجنة

ولم يصل الله صلاة. وكما روي عن عبد الله بن نهم رضي الله عنه انه قال لعمه،

ياعم: هلم نسلم الله ونؤمن بالدين الجديد؟ فهدده عمه قائلا له لا نزعن منك كل ما اعطيتك فقال عبدالله. اتهددنى؟ والله لنظرة من محمد احب الي من الدنيا عنه عمه ما اعطاه حتى ثيابه. فاعطته امه بجادا (كساء) ثم توجه

وما فيها. فنزع: صلى الله الى الرسول (فاعلن اسلامه وغزا معه فقاتل حتى قتل، فانزله النبيء (ع) في قبره بيده ثم وقف عليه يقول: اللهم انى امسيت راضيا عن صاحب هذا القبر

فارض عنه ثم صاح ابن مسعود قائلا، ليتني كنت صاحب هذا القبر!

52 ـ