الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦القريب (1). ومنها اذا ابتلي بذي شر ان يحامله ويتقيه. قال بعض العلماء: خالص المؤمن مخالصة، وخالق الفاجر مخالقة فان الفاجر يرضى بالخلق الحسن في الظاهر. وقال ابو الدرداء: انا لنكشر في وجوه اقوام وان قلوبنا لتلعنهم. وعن علي وابي ذر قالا: انا لنصافح ايدي نرى قطعها. وقال بعضهم. كن مع ابناء الدنيا بالادب، ومع ابناء الآخرة بالعلم
الانصاف
اذا
، ومع العارفين كيف شئت. ومنها الوفاء بالعهد لمن عاهده لقول الله تعالى واوفوا بالعهد» الآية (2). وقال لا في صفة المنافق من حدث كذب واذا اوتمن خان واذا وعد اخلف واذا خاصم فجر (3) ومنها الانصاف للناس من نفسه ولا يأتي اليهم الا بما يحب ان يؤتى اليه. لقوله لا يستكمل العبد الايمان حتى تكون فيه ثلاث خصال، من نفسه، والانفاق من الاقتار، وبذل السلام» (4). ومنها ان يزيد في توقير من تدل هيئته على علو منزلته، فلينزل الناس منازلهم، لقوله الا اذا اتاكم كريم قوم فاكرموه (ه) ويروى ان عائشة وضع طعامها فمر بها سائل فقالت ناولوه قرصا، ثم بها رجل على دابة فقالت: ادعوه الى الطعام، فقيل لها في ذلك: فقالت: ان المسكين يرضى بالقرص وقبيح بنا ان نعطي هذا الغني على هذه الهيئة قرصا، ولا بد
1) رواه الترمذي من حديث ابن مسعود، ورواه احمد بلفظ «حرم على النار كل هين لين سول قريب من الناس الاسراء (34). متفق عليـ
4) رواه الخرائطي فى مكارم الاخلاق من حديث عمار بن ياسر. والبخاري ووقفه
عليه.
—
ورواه ابن ماجة من حديث
ه) رواه الحاكم من حديث جابر وقال صحيح الاسناد ابن عمر، ورواه ابو داود في المراسيل من حديث الشعبي مرسلا بسند صحيح.
226 -