الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠رضي
حقوق الاسلام مع ما قدمنا من سائرها في هذا الكتاب. والخلة الجامعة لهذا الادب ان لا يستصغر احدا من المسلمين، ولا ينظر الى اهل الدنيا بعين التعظيم لدنياهم، ولا يسيء الظن باحد من اهل الاسلام، وهذا الذي قدمنا كله في اهل الولاية والوفاق، لا فى اهل النفاق واهل الخلاف والشقاق. ما خلا اداب المعاشرة فانها عامة لجميع الناس لقوله تعالى وقولوا للناس حسنا (1) وبالله التوفيق. وقالت عائشة الله عنها مكارم الاخلاق عشرة تكون في الرجل ولا تكون في ابيه، وتكون في الابن ولا تكون في الاب. وتكون في العبد ولا تكون في سيده. يقسمها الله تعالى لمن اراد به السعادة وهي: صدق الحديث، وصدق الباس، واعطاء السائل، والمكافأة بالصنائع لعل على الصنائع، وصلة الرحم، وحفظ الامانة، والتذمم للجار والتذمم للصاحب، واقراء الضيف، ورأسهن الحياء (2) والله اعلم.
الفصل التاسع
في حقوق المسجد والمجلس
قال الله تعالى وانما مساجد الله آمن بالله واليوم الآخر»
يعمر
من
الآية (3) وقال النبيء الا الله من بنى مسجدا لله ولو مثل مفحص قطاة بنى الله له قصرا في الجنة (4) وقال لا يأتي في آخر الزمان ناس من امتي
1) البق ـرة: (83).
(2) رواه الحكيم عن السيدة عائشة
) التوبة: (18)
(4) رواية ابن ماجة جاءت بحذف: ولو مثل مفحص قطاة» و «بيتا» بدل «قصرا» من
حديث جابر بسند صحيح. وابن حيان من حديث ابي ذر، وهو متفق عليه من حديث عثمان دون قوله ولو مثل مفحص القطاة
-
230 -