الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣١الله
يأتون المساجد ويقعدون فيها حلقا حلقا ذكرهم الدنيا فلا تجالسوهم فليس بهم من حاجة) (1) وفي هذا اثار كثيرة وقال عليه السلام امرت ابني المساجد جماء والقصور شرفاء (2). وقال عليه السلام طهرت المساجد من خمسة ان تقام فيها الحدود، وان تتخذ طريقا، او ينشد فيها بالضالة، او ان تتخذ سوقا للبيع والشراء (3)، وقال ابن عباس: لابأس بانشاد الضالة على ابواب المساجد لانها مجمع الناس وجملة حقوق المسجد على اهله ان يتخذوا له مؤذناً أمينا محافظا لاوقات الصلاة. ويصلوا فيه بالجماعه، ولا يصلوا فرادى صلاة فريضة، ولا تصلى فيه الفريضة بجماعة مرة بعد مرة في يوم واحد، ويوقد فيه المصابيح في اطراف الليل ويحفظ ضيفه، ويكرم بالطهارة ومجانبة الصبيان، بذكر ويعمر احداث المضرة والانجاس فيه وفي حريمه ثمانية
وتلاوة القرآن
، ويمنع من
الله تعالى
عشر ذراعا، وقيل: حريمه اربعون ذراعا والله اعلم، واما فضيلة مجلس الذكر فقد قال رسول الله الله فيما روي عنه المجلس الصالح يكفر عن المؤمن الفي الف مجلس من مجالس السوء (4) وعنه علا قال ما جلس قوم يذكرون الله الا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده (5) وعنه عل الله قال حضور مجلس العلم افضل من حضور الف جنازة اذا كان من يقوم بها، وافضل من الف ركعة، وصيام الف يوم
1) رواه مسلم واحمد وابوداود والنسائي بزيادة والتناظر في امورها، بعد ذكرهم الدنيا. (2) رواه مسلم والترمذي والنسائي وابوداود. 3) رواه الخمسة بزيادة في آخره ومن فعل ذلك فلينهوه ــ ويخرجوه، وان لم ينته عن
ذلك فليضربوه
(4) رواه صاحب الفردوس من حديث ابن وداعة وهو مرسل. ه من حديث ابي هريرة رواه مسلم مع بعض اختلاف في اللفظ
- 231 -