الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩واما البهائم فانه ان ضيع لزمه الضمان قليلا كان او كثيرا. وقيل مقدار الرقاب. وان لم يضيع فلا ضمان عليه اذا اوثقها بما يوثق به مثلها فانفلئت ولم يقدر عليها. والوجه الاخر ما جاء من قبل ماله مما ليس له روح كالجدار المعوج والنخلة المائلة ونحوهما: اذا تركه بعد التقدم إليه لزمه الضمان، وان لم يتقدم اليه في صرفه فلا ضمان عليه في الحكم ويلزمه فيما بينه وبين الله ان علم به
•
القسم الرابع
فيما يلزمه فيما بينه وبين الله دون الحكم
وهو ما غسقه بعينه (1) او مثله بلسانه، او كيفه بقلبه من الاموال والانفس فأصيب: فاختلف في ذلك. وقيل لا ضمان عليه ان اصيب الا فيما دون اربعين يوما. وقيل سبعة. وقيل ثلاثة. وقيل ان صلى على النبيء علل فلا شيء عليه. وهذا امر لا تدرك حقيقة الضمان فيه الا انه روي في الخبر وان العين حق لا تزال بالرجل حتى تورده القبر، وبالجمل حتى تورده القدر (2) والله اعلم وتنقسم التباعات التي يلتزم بها العبد في المعاد على عشرة اوجه.
فهو على ذلك كالوكيل المفوض اليه - والمسرح هو الذي اذن له مولاه بالخدمة ببطنه او ان يكتسب بلامعاملة الناس - والمحجور عليه: هو من لم ياذن له مولاه بالتجر سواء قال له لا نتجرام لم بقل له ذلك لانه محجور بحكم الشرع ما لم ياذن له. 1) المراد الاصابة بالعين وفي بعض النسخ «عشقه بالعين المهملة والشين المعجمة. (2) تفرد به شعيب، اما العين حق بدون زيادة فمتفق عليه. قال المحشي حكاية عن العلقمي قال واما ما يتعلق بعلم الفقه فان الشرع ورد بالوضوء في هذا الامر في حديث سهل بن حنيف اما اصيب بالعين عند اغتساله فامر النبيء (ع. م) عاينه ان يتوضا رواه مالك في الموطاً. اهـ.
- 239