الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠الوجه الاول: ما يلزمه من حقوق الله تعالى التي يتعلق بها حق الغير،
وذلك كالزكاة، والكفارات من الظهار، والمغلظات، وكفارات الايمان، والنذور الواجبات، وتضييع نفقات الازواج، والعبيد والاولاد وجميع من وجبت عليه نفقته من الاباء والاولياء وما ينفسد (1) على يده من اموال الغياب واليتامى اذا كان لهم خليفة، وتنجية الانفس من الجوع والعطش واسباب الهلاك وما يتعلق بذمته من قبل العدات والهبات اذا لم يوف بها، وما يجري على يديه من اموال الوصايا والمساجد والاوقاف على المساكين والفقراء، وما دخل يده من اموال القراض واللقط والامانات واشباه ذلك فهذا كله تباعات وفرائض لا يؤاخذ بها فى ظاهر الاحكام ماخلا الوصايا والقراض والامانات فانه يؤاخذ بها ان ثبت شيء من ذلك عليه. وما سواها يلزمه اصلاح ذلك فيما بينه وبين الله. والاداء الى كل ذي حق حقه، فان تاب ولم يرد ذلك تسويفا او جهلا حتى مات فهو مأخوذ بها في الآخرة.
الوجه الثاني: ما يلزمه في الحكم الظاهر بشهود الزور وحكومة الباطل وما ينوبه من قبل الخفارات والدلالات وما يجري على العواقل من الغرامات والديات واشباه ذلك، فان اخذ بهذا غرم وان عوفي سلم في الدنيا
والآخرة.
الوجه الثالث: ما يدخل يده من قبل المعاملة المحظورة في الشرع مثل بيع الربا والانفساخ والغرر والغلط وغيرها من البيوع المنهي عنها في الشرع، فهذا كله يلزمه فيه رد الثمن على كل حال ولا تنفع المحاللة في
(1) الصواب فسد ولا يقال انفسد
- Y?.