قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

الربا والانفساخ والغلط، قال الله تعالى فان تبتم فلكم رؤوس اموالكم

الآية (1).

الوجه الرابع: ما يدخل يده من قبل الوجوه المنهي عنها في الشرع وذلك مثل اجرة المكيال والميزان ان لم يعمل بهما صاحبهما، واجرة الفحول والمغنيات والباكيات والنائحات، واصناف الملاهي وانواعها من الدفوف، والمزامير، والقمار، وحلوان الكامن، واثمان الكلاب غير المعلمة، والقردة والخمور، والخنازير، والميتة، والدم، واجرة الساحر واجرة صور الثماثيل، واشباه ذلك.

الوجه الخامس: ما يدخل يده على المداراة من اصحابه مثل مصانعة الجبابرة، والحكام الجائرة، وهدية الشفاعة، ومصانعة الشعراء لئلا يهجوه وجميع ما يعطى له مخافة شره.

الوجه السادس: ما دخل يده من الاجارات على الفرائض التي يتعلق عملها باللسان مثل الرشوة في الحكم، والاجارة على اداء الشهادة او تعليم العلم، او الاجارة على اداء الصلاة بالامامة. واختلفوا في الاذان. واما ما يتعلق عملها من الفرائض بالبدن فلا باس بأخذ الاجرة فيه. وذلك

1) البقر: (279). قال الامام نور الدين السالمي رحمه الله في كتابه «العقد الثمين ما نصه المحاللة في الربا اذا تابا فلان الحق يصير لمن له الباقي فان شاء اخذ وان شاء احل منه صاحبه رفقا به اذا راى منه اخلاصا. يدل على ذلك قوله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان تصدقوا خير لكم ان كنتم تعلمون، فان في اولها الامر بالانظار له ان اعسر، وفي آخرها حث على التصدق عليه بذلك، ففيها ما بشبه التمريح بجواز المحاللة من الربا - ومن منع تعلق بقوله تعالى وان تبتم فلكم رؤوس اموالكم لا تظلمون ولا تظلمون قلنا لهم رؤوس اموالهم ان لم يصدقوا بها عليهم، اهـ مصححه فان تصدقوا بها فهو خير لكم ان كنتم تعلمون والله اعلم. اهـ.

- YEI-