قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

الفصل الثاني في مظالم الابدان

اعلم ان الجناية في الابدان تسمى قتلا، وجراحا، وهي على ثلاثة اوجه عمد متفق عليه، وشبه عمد مختلف في الحكم فيه. وخطأ محض متفق على حكمه، اما العمد فقد اتفقوا على ايجاب القتل فيه. وهو على

وجوه. وحده ان تخرج الرمية عمدا من يد عاقل مكلف نافذ الاحكام

على شخص معروف يتكافاً

قتله

دمه

دم

القتال من كل الوجوه مما لا يحل له

تفسير هذا التقييد

اما قولنا ان تخرج الرمية من يده عمدا لان الأمر بقتل انسان لا يقتل به، وانما عليه الدية اذا كان المأمور طفلا او عبدا او بهيمة لغيره. وهذا اذا لم يكن الآمر سلطانا للمامور ومالكا لاحكامه او مطاعا عند امره لان السلطان يقتل بمن قتله الرعية بامره (1). والمولى يقتل بمن قتله عبده بامره او قتلته بهيمته باغرائه. والمعلم يقتل بمن قتله الصبيان بامره،، وهذا كله في بعض الاقوال يقتلون ايالة وسياسة. وقولنا من يد عاقل نافذ الاحكام لان الطفل والمجنون لا يقتلان بمن قتلاه، وانما عليهم فيه دية الخطأ تؤديها القاتل من كل الوجوه. اي يتساوى، لان

العاقلة. وقولنا يتكافاً

دمه

دم

الحر لا يقتل بالعبد، ولا المسلم يقتل بالمشرك حرا كان المسلم او عبدا، لكن عليه الدية اذا كان القتال حراً وعلى مولى العبد القاتل قيمته ان

1) وفى نسخة لان السلطان يقتل من قتله الرعية بامره والاولى اظهر.

245 ـ