قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦

كان المشرك المقتول معاهدا كتابيا كان، او مجوسيا، او وثنيا، فالكتابي ديته ثلث دية المسلم، والمجوسي ثمانمائة درهم نقرة. والوثني ستمائة، والمرأة منهم على النصف في جميع ذلك. وقولنا من كل الوجوه لان الرجل لا يقتل بالمرأة في قول بعضهم حتى يؤدي اولياؤها نصف الدية. وقال اخرون يقتل من غير اداء شيء، واما ان قتلها فتكا فانه يقتل بها من غير رد شيء، كان القاتل لها واحدا او اكثر كما فعل عمر رحمه الله، قتل ثلاثة رجال بامرأة اشتركوا في قتلها فقال لو تمالاً عليها اهل صنعاء لقتلتهم، واما العبد فديته ثمنه وجراحاته على قدر ثمنه. وكل ما هو نصف في دية الحر فهو في العبد نصف ثمنه، وكذلك الى اقل قليل او اكثر كثير. ولا يقتل عبد بعبد هو افضل منه قيمة حتى يدي صاحبه فضل ما بينهما. وقولنا مما لا يحل قتله احترازا من المرتد والباغي والمشرك المحارب لانه لا يقتل بهم. وكذلك الامام في الجناية «الجناة»، والزاني المحصن، والزنديق واشباههم، فقتل العمد على وجوه احدها ما قدمناه. فولي المقتول مخير في القاتل بين القتل والعفو واخذ الدية. فالدية في قضاء الرسول الله والخلفاء من بعده مائة من «الابل وفي اثر اصحابنا قيمة كل ناقة اربعة دنانير. وجملة ذلك اربعمائة دينار ذهبا سككا. ووجه آخر قتل الفتك ومعناه: ان يأتيه القاتل في مكانه وهو غافل لا يرى انه يريد به بأسا فيقتله مفاجأة، فذلك الفتك الذي قيل فيه الاسلام قيد الفتك. لا يفتك مؤمن، ولا فتك في الاسلام». ووجه آخر وهو قتل الغدر وذلك ان يعطيه الامان وهو اشر هذه الوجوه. واما العقص فهو ان يضرب بحديدة فيموت مكانه. واما شبه العمد فهو: ان يضرب بما لا يقتل مثله مثل الريشة ونحوها ثم يموت المضروب مكانه وفيه اختلاف: قال بعضهم فيه دية ولا

- YET-