الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧قود ولا تعقله العاقلة
وهي مغلظة على القاتل يديها في سنة واحدة. وقال آخرون يقاد منه لانه تعمد ضربه وان لم يتعمد قتله والله اعلم. واما الخطأ المحض وهو ان يقصد الرامي شيئا يحل له قتله، او رميه كالصيد والدابة وقاتل وليه واشباه ذلك فيصيب غيره بالقتل او يسقط منه شيء فيصيب انسان فيقتله او يسقط هو بنفسه او يصيح صائح في امر يحل له فيسقط منه شيء، او يموت انسان من صيحته تلك، ذلك وما اشبه هذه الوجوه فهو خطأ محض اصطلح المسلمون على ديته على العاقلة تعقله بشهادة الشهود دون اقرار القاتل، ولا تعقل من ذلك صلحا ولا عمدا، ولا اعترافا، ولا مالا، ولا ما جنى عبد مملوك ولا تعقل ما دون الثلث، وقيل تعقل ما فوق الموضحة. ولا تعقل ما دونها ويعقل دية الخطأ الرجال دون النساء الاقرب فالاقرب على كل واحد اربعة دراهم، فان فضل شيء قسم على الذين يكون اقرب الميت، ثم الذين يلونهم الى آخرهم. فان
مي
الى
لم تتم اعيدت عليهم كذلك حتى تتم. واختلفوا في العاقلة فقيل خمسة أباء، وقيل الى سبعة، وقيل الى عشرة، وقيل مالم يقطعهم الشرك. ويجوز القود في الظهور والكتمان، وهي في ثلاث سنين. والنصف يؤدى في عامين والثلث في عام واحد. وشرح هذه المعاني يطول به الكتاب.
مسألة: والجراحات ما امكن فيه القصاص اقتص منه، والا فالدية ان كان ماهو معلوما ديته كاليدين والرجلين واشباههما من الجوارح، وان لم تعلم ديته فينظر فيه العدول فيجوز فيها حينئذ اخذ الدية، أو الهبة او المحاللة. وقيل تجوز فيما بينه وبين الله وان لم يكن نظر العدول. وقد امر الله الطالب ان يطلب بالمعروف، وامر المطلوب ان يؤدي الدية الى
- YEY-