قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

الفصل الثالث

في مظالم الفروج

وهي على وجهين: مظلمة سفاح ونكاح، فالسفاح يلزم فيه للحرة العقر بالاكراه مع وجوب الحد على الزاني واستحقاق الكفر. واما بالمطاوعة فلا يلزمه الا الكفر والحد، واما الامة والصبية والمجنونة فانه يلزم العقر والحد والكفر بالمطاوعة والاكراه، ماخلا الامة في اسقاط العقر عنه باذن سيدها دون الحد والكفر. وان كان زنى بالبهيمة فعليه الحد مع غرم قيمتها وتذبح وتدفن فيما ذكر في اثر اصحابنا. وروي ان امرأة سالت جابر بن زيد فقالت: ان زوجي كان يأتي شاتي افيحل لي لبنها؟ فقال تسألين عن لبن شاتك وقد حرم عليك زوجك؟ فكره جابر ل يا. والله اعلم. وان كان الزنى بالثيب فنصف عقرها. واما ان ادخل اصبعه في فرج الثيب فلا عقر عليه. واما البكر فعليه عقرها ان افتضها. واما الصبي ان وطئه في دبره فعليه مثل صداق الثيب فيما ذكر في بعض اثر بعض مشائخنا رحمهم الله. وأما مفاخذة الذكران ففيها الكفر والاثم دون الغرم، وكذلك مقدمات الزنى من التقبيل واللمس والنظر بشهوة فلا اعلم فيها الا الاثم والعصيان والكفر مع شريطة الاصرار والشهوة والله اعلم. واما النكاح الصحيح ففي الوطئ منه الصداق كاملا ان سمي، والا فنصفه ان وقعت فرقة قبل المسيس بالطلاق، واختلفوا في الموت: فقيل هو بمنزلة الدخول وقيل كالطلاق. واما ان لم يسم الصداق ففي الحرة العذراء عشر ديتها ونصف العشر ان كانت ثيبا. والامة العذراء عشر ثمنها، وللثيب نصف عشر الثمن. وهو العقر الذي يحكم به الحاكم في الاماء والحرائر