قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

النفاق في الحد والتنكيل في الدنيا كما قال الله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا باربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة (1) الآية، فكل من قذف احدا من الناس حرا كان او عبدا ذكرا كان او انثى صغيرا كان او كبيرا فهو هالك. وقيل عن بعضهم ولو قذف صخرة، والله اعلم. ولكن لا يجب الحد فيه الا ان كان القاذف والمقذوف بالغين حرين موحدين. وهو ثمانون جلدة كما قدمنا ماخلا من قذف نبيا من الانبياء فان الحد فيه القتل لانه بذلك مشرك الا ان تاب من ردته فانه يجلد الحد والله اعلم، واما القذف بالنفاق والكفر فيجب فيه التعزير مع التوبة،

مثل ان يقول له يا منافق يا کافر يا فاجر يا عدو الله يا خنزير وهو يستحق ذلك فعليه التعزير، او النكال على قدر ما يرى الحاكم، وعلى قدر منزلة المرمي والله اعلم، وكذلك الرمي بالتراب في وجهه او بالبزاق او ما اشبه ذلك فعليه النكال على قدر النظر والله اعلم. واما الاغتياب والطعن في الاعراض فليس فيها وجوب حد في الدنيا لكن يلزم فيها الكفر وانهدام الصوم والوضوء واستحقاق العقاب في الآخرة في اغتياب اهل الولاية كما ورد في الحديث ان الغيبة تفطر الصائم وتنقض الوضوء (2) ولا ينقض الصوم والوضوء وهما من اشرف طاعات المتعبدين الا الكبائر الموبقات. وقد شبه الله تعالى اغتياب المؤمن بأكل لحمه فقال ولا يغتب بعضكم بعضا ايجب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا (3) الآية. وتمزيق

الاعراض اشد على النفوس من تمزيق اللحوم ولذلك شبهه

الله

تعالى

1) النـ ــور: (4).

(2) عن ابن عباس رواه الربيع، وتمامه وتهدم الاعمال هداماً وتسقي اصول الشره.

الحج

رات: (12).

-