الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٢باكل لحم الميت: ويقال ان الملك الذي يمثل لابن آدم في المنام ما يطالعه الروح من اللوح المحفوظ بالامثلة المحسوسة، يمثل الغيبة باكل لحم الميتة انه حتى من رأى في منامه انه ياكل لحم الميتة انه يغتاب الناس والله اعلم. فلما كان الظلم في المال يستوجب للانسان الكفر ولو ظلم حبة فما دونها كان معلوما بالضرورة ان ظلم المسلم في عرضه اعظم في النفس من اكل ماله بغير اذنه والله اعلم.
حبة من
مسألة: واختلفا في توبة المغتاب للمسلم: فقال قوم لاتوبة له حتى يتحلل من صاحبه كان حيا، وان كان ميتا فليستغفر له. لما روي ان النبي الله قال «الغيبة اشد من الزنى، قيل: وكيف ذلك؟ قال الزاني اذا تاب قبلت توبته، والغيبة لاتغفر حتى يغفرها صاحبها» (1). وقال آخرون اذا لم تبلغه فليتب المغتاب فيما بينه وبين الله لئلا يشوش قلبه ان اخبره انه اغتابه والله اعلم. ومعنى الغيبة ان يقال في المسلم وراء ظهره ما هو فيه مما يكره المجاهرة به يريد تصغير شأنه في القلوب. وان قال. ما ليس فيه فهو بهتان. والمستمع الى الغيبة شريك القائل كما ورد في الحديث لانه الا الله انهى عن الغيبة والاستماع اليها» (2)، وقد قال الله تعالى في مثل ذلك وقد نزل عليكم في الكتاب» «الى قوله حتى يخوضوا في حديث غيره انكم اذا مثلهم» (3) الاية والله اعلم.
عن الغيبة وعن
1) عن جابر بن عبدالله والي سعيد الخذري 2) للطبراني من حديث ابن عمر بسند ضعيف: نهى رسول الله (ع) الاستماع الى الغيبة ـ اما حديث المغتاب والمستمع شريكان في الاثم، فغريب
النساء: (140).
- 252
-