الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣في التنصل من هذه التباعات
اعلم ان مظالم العباد التي قدمناها من الحقوق والاموال والفروج لا تجوز توبة من هي في يده او في ذمته الابالتنصل منها الى اربابها والخروج
منها بالاداء او ا المحاللة
منهم
له بطيبة نفس ولا اعلم بين الامة في هذا خلافا
واختلفوا اذا لم يجد اربابها بعد ما تاب: فقيل عن ابن عباس انه قال:
مسعود رحمه
هو قفل ضاع مفتاحه. وقيل يتصدق بها على الفقراء، واظنه قول ابن الله، واحسبه انه قول جمهور العلماء، واما ان تاب توبة نصوحا وأدى ما كان عليه من التباعات ونسي بعضها فلم يؤدها و لم يتذكر حتى مات فان هذه التباعات تخرج من حسناته يوم القيامة ان كانت له والا فالمؤدات على مولاه وبدخله الجنة بفضل رحمته. وفي رواية ضمام بن السائب عن رسول الله الا الله وهو قول اصحاب الحديث: وقد زعموا انه اذا لم تكن له حسنات فانه يتحمل مقدار تلك التباعات من سيئات صاحبها ولم يصح عندنا هذا. والله اعلم.
الباب الثالث
من الركن في المحارم والكبائر
قال سبحانه ويحرم عليهم الخبائث (1) وهي جميع ما حرم
الله تعالى
من كسب الحرام واكله من اموال الناس وغيرها من الميتة والدم ولحم
1) الاعراف: (157).
- 253 -