الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٩يرويه ابعده الله من النار بسبعة خنادق بين كل خندقين مسيرة خمسمائة عام (1) وعن علي قال. لان اجمع اخواني على صاع من طعام احب الي من ان اعتق رقبة. وقال عليه السلام وخيركم من اطعم الطعام (2) والآثار في هذا كثيرة. واما ادابها قبل الطعام فهي. خمسة. احدها. ترك الا كل من الطعام الذي لم يدع اليه مخافة ان يحصل في الحديث الوارد من مشى الى طعام لم يدع اليه مشى فاسقا واكل حراما (3). وفي خبر آخر: دخل سارقا فاكل حراما وخرج مغيرا (4) الثاني. ترك التكلف وتقديم ما حضر وان لم يحضر شيء فلا يستقرض لاجل ذلك. وكان انس بن مالك وغيره من الصحابة فيما روي عنه يقدمون من الكسر اليابسة وحشف التمر ويقولون ما ندري ايهما اعظم وزراً الذي يحتقر ما قدم اليه، او الذي يحتقر ما عنده ان يقدمه (5). وقال عليه السلام ولا تتكلفوا للضيف فتبغضوه (6) (الثالث) ان لا يقترح الضيف على صاحب البيت، وان خير فليختر ايسرهما عليه. وروى الاعمش عن ابي وائل (7) قال: مضيت انا وصاحب لي نزور سليمان رحمه الله (8) فقدم الينا خبز شعير
1) رواه الطبراني من حديث عبدالله بن عمر. وقال ابن حبان: وليس من حديث رسول مل الله الله (ع). وقال الذهبي غريب منكر
(2) رواه احمد والحاكم من حديث صهيب وقال صحيح الاسناد
(3) روى البيهقي نحوه من عائشة وضعفه
•
(4) وفى معنى الحديثين ما ورد من حديث ابن عمر ورواه ابو داود بلفظ: «ومن دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيراء
ه وفى معناه ما رواه احمد والطبراني وابو يعلى حرام) ان يقدم الرجل ما يحقره في منزله الى قوم، وحرام على الرجل ان يحقر ما قدم اليه. (6) رواه احمد وابن ماجه وابن حبان. وتمامه. فان من ابغض الضيف فقد ابغض الله، ومن ابغض الله فقد ابغضه الله.
(7) هو ابو وائل شفيق بن سلمة مات في زمن الحجاج بعد الجماجم. (8) هو سليمان بن مهران ولد فى عاشوراء سنة 61 هـ يوم قتل الحسير ومات سنة 148 هـ.
- 269 -