قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

ثلاث يصفين لك ود اخيك: ان تسلم عليه اذا لقيته اولا، وتوسع له في المجلس، وتدعوه بأحب اسمائه اليه، وقال عبدالله بن عمر: البر شيء هين، وجه طليق وكلام لين، وقال بعضهم: يا رسول الله، دلني على

عمل يدخلني الجنة. قال ان موجبات المغفرة بذل السلام، وحسن الكلام (1). وقال معاذ بن جبل رحمه الله قال لي علا اوصيك بتقوى الله، وصدق الحديث ووفاء العهود، واداء الامانة، وترك الخيانة، وحفظ الجار، ورحمة اليتيم ولين الكلام، وبذل السلام، وخفض الجناح (2)، والقول الجامع، لآداب المعاشرة مع سائر الخلق كلام بعض الحكماء: الق صديقك وعدوك بوجه الرضى من غير ذلة لهم ولا هيبة منهم، وترفع في غير كبر. وتواضع من غير مذلة، وكن في جميع امورك وسطا فكلا طرفي الامور ذميم، ولا تنظر في عطفيك، ولا تكثر الالتفات، ولا تقف على الجماعات، واذا جلست فلا تستوفز وتحفظ عن تشبيك اصابعك، والعبث بلحيتك، وتخليل اسنانك، وادخال اصابعك في انفك، وكثرة بصاقك وتنخمك، وطرد الذباب عن وجهك. وتكثر التمطي والتثاؤب في وجوه الناس، وفي الصلاة وغيرها، وليكن مجلسك هادئا، وكلامك منظوما مرتبا، واصغ الى الكلام الحسن

ممن حدثك بغير إظهار تعجب مفرط منك. ولا تساله اعادة ذلك واسكت عن المضاحك والحكايات، ولا تتحدث عن اعجابك لولدك ولا سائر ما يخصك. ولا تتصنع تصنع المرأة في التزيين، ولا تتبذذ تبذذ العبد في الرثة، ولا تلح في الحاجات، ولا تشفع احدا على الظلم، ولا

1) رواه البيهقي فى شعب الايمان من حديث هاني بن يزيد باسناد جيد. (2) رواه ابو نعيم في الحلية

•

— YAE —