قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥

تعلم اهلك وولدك

، فضلا على غيرهم، مقدار مالك فانهم ان رأوه قليلا

هنت عليهم، وان كان كثيرا لم تبلغ رضاهم، وأخفهم في غير عنف ولن لهم من غير ضعف، ولا تهازل امتك ولا عبدك فيسقط وقارك،

•

واذا خاصمت فتوقر، وتحفظ من جهلك، وتجنب عجلتك، وتفكر في حجتك، ولا تكثر الاشارة بيدك، ولا تكثر الالتفات الى من وراءك فاذا هدأ غيظك فتكلم، وان قربك سلطان فكن منه على حد السنان، وان استرسل اليك فلا تأمن انقلابه عليك، وارفق به رفقك بالصبي، وكلمه بما يشتهيه، ولا يحملك لطف الملك ان تدخل بينه وبين اهله وولده وحشمه، وان كنت لذلك مستحقا عنده، فان سقطة الداخل بين الملك واهله سقطة لا تنعش وزلة لاتقال. واياك وصديق العافية، فانه اعدى الاعداء، ولا تجعل مالك اكرم من عرضك. فان دخلت مجلسا فالادب البداءة بالتسليم وترك التخطي لمن جلس، والجلوس حيث اتسع وحيث يكون اقرب الى التواضع، وان تحيي بالسلام من قرب منك عند الجلوس، ولا تجلس على الطريق، وان جلست فادبه غض البصر، ونصرة

المظلوم،، واغاثة الملهوف، وعون الضعيف، وارشاد الضال، ورد السلام، واعطاء السائل، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر. والارتياد لموضع البصاق، ولا تبصق في وجه القبلة ولا عن يمينك، ولا عن يسارك ولكن تحت قدمك اليسرى، ولا تجالس الملوك، فان فعلت فاديه ترك الغيبة، ومجانبة الكذب، وصيانة السر، وقلة الحوائج وتهذيب الالفاظ والاعراب في الخطاب، والمذاكرة باخلاق الملوك وقلة المداعبة. وكثرة

الحذر

منهم

وان ظهرت المودة. وان لا تتجشي بحضرته. ولا تخلل بعد الاكل عنده. وعلى الملك ان يتحمل كل شيء الا افشاء السر. والقدح