قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٠

القسم الثاني

في كيفية ولايته

وهي اضمار الحب له في الجنان، واعلان الترحم والاستغفار باللسان

فمتى ما ظهر من

احد الوفاء بدين

الله تعالى قولا وعملا فعلى من

شاهد

ذلك منه ولايته، واعتقاد الحب له والاستغفار له، وتحريم بغضه وشتمه

وغشه وغيبته وسوء الظن به، لأن المسلم اخو المسلم لايشتمه ولا يسلمه

ولا يحسده ولا يطعن فيه. وفي حديث الاخوان كاليدين تغسل احداهما الأخرى (1) والمؤمن كبير بأخيه والمسلمون كالبنيان يشد بعضهم بعضا» (2) ومثل المسلمين في تواددهم وتراحمهم كالجسد ان اشتكى بعضه تداعى سائره بالحمى والسهر (3)، لأن انفس المسلمين في حقيقة الدين كنفس واحدة، ولذلك قال الله تعالى ولا تقتلوا انفسكم (4) اي لا يقتل بعضكم بعضا وامثالها في القرآن كثير. «مسألة»: ومن شهد من الوفاء بدين الله تعالى ولم يتوله فهو هالك. سواء كان منه تضييعا او جهلا. وكذلك ان تولاه قبل ان يشاهد منه الوفاء بالدين فهو هالك، ووقت وجوبها عند علم الوفاء منه بالدين وبالله التوفيق

•

الانسان

1) رواه السلمي في آداب الصحبة وابو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث انس بلفظ: مثل الاخوين اذا التقيا مثل اليدين تغسل احداهما الاخرى. وتمام

الحديث: وما التقى االمؤمنان قط الا افاد الله احدهما من صاحبه خيراه (2) رواه البخاري ومسلم والترمذي من حديث ابي موسى الاشعري بلفظ: «المؤمن للمؤمن كالبنيات يشد بعضه بعضا ثم شبك بين اصابعه

(3) اخرجه البخاري ومسلم بعبارات مختلفة ولفظه: ترى المومنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى.

(4) النساء: 29