الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧١القسم الثالث
في الفرق بين ولاية المنصوص وغيره
اعلم ان ولاية المنصوص (1) على وجهين: تكون توحيدا وغير توحيد فالمقصود من المعصومين والمنصوص عليه باسمه من قبل رب العالمين على لسان رسوله الأمين فولايتهما توحيد وترك ولايتهما شرك اذا وجبت والجهل بها انها فرض شرك ايضا، واما جحودها وانكارها فهو كفر (2) واما ولاية الخاص من الناس غير المعصوم والمنصوص ممن تجب ولايته بما ظهر منه من الوفاء في الدين بالقول والعمل فولايته طاعة غير توحيد. وبراءته كفر غير شرك. وكذلك الانكار لها والجهل بها وان الله اوجب عليها ثوابا كفر غير شرك ايضا. والولاية انما تجب بالوفاء بجميع الفرائض قولا وفعلا، والانتهاء عن جميع الكبائر نطقا وامتثالا لأن الولاية لا تنزل على كبيرة ولا صغيرة مصرا عليها، كما ان البراءة يستحقها المقارف لكبيرة واحدة او صغيرة مصرا عليها لأنها ضد الولاية التي لاتجب الا بالوفاء بجميع
الدين
1) وفى بعض النسخ (المخصوص) والموصوفون بالعصمة هم المعصومون من الموت على
الكبيرة
مع
(2) انظر كيف جعل الجحود والانكار كفرا دون شرك، وجعلهما انزل مرتبة من الجهل ان حكمهما واحد كما تقدم له رحمه الله فى ولاية الجملة التسوية بين هذه الاشياء وكما سياتى له بعد سطور ان الكفر ادنى مرتبة من الشرك، على انهم نصوا على تساويهما فى غير هذا الموضع اهـ المحشي بتصرف وزيادة
—