قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٢

الفصل الثامن

في ولاية الاطفال

قال ومن

اعلم ان الناس قد اختلفوا فيهم على اربعة اقوال: فقالت المرجئة بولايتهم جميعا وهو مذهب معاذ بن جبل رحمه الله، وقال بعضهم بالوقوف فيهم جميعا، وهذا القول يروى عن النكات (1) بقولهم. وقال بعضهم ان الأطفال بمنزلة الآباء فأطفال المسلمين مسلمون واطفال المشركين مشركون، وهذا القول مروي عن الصفرية واصحاب الحديث. ولكل فريق حجة يحتج بها تركتها مخافة التطويل. وقال اصحابنا

1) قال الشيخ ابو اسحاق اطفيش: النكات والنكار ومستاوة واليزيدية اسماء لفرقة واحدة خرجت من الاباضية الوهبية وخالفت في مسائل، وانما سموا نكاتالنكثهم بيعة الامام عبدالوهاب الرستمي (و يسمون النجوية ايضا لكثرة نجواهم ونكارا لانكارهم لها: و مستاوة لبطن البربر، ويزيدية نسبة الى عبد الله بن يزيد الفزاري الكوفي، كان من اصحاب الامام الربيع بن حبيب، خالف في مسائل قلاه عليها المسلمون وهجروه ومن معه: وله مسائل في الفروع يوخذ بها. اهـ على ان الشيخ الشماخي رحمه الله ذكر في سيره فرق الاباضية غير الوهبية فقال: مر ابن زرقون على ويصوه فوجد

،

القضاء

فيها اربع فرق من الاباضية 1 - مستاوة اتباع عبدالله بن يزيد الفزاري الخلفية: اتباع خلف بن السمح، 3 ـ النفاثية: اتباع نفاث بن نصر، اهل الدعوة. وذلك في ايام الى الخطاب وسيل بن سنتين الزواغي: كان امر والاحكام لابي الخطاب، والفنيا للنكار وهم مستاوة، وامامة رمضان للخلفية، والاذان للنفائية. ثم زاد في موضع آخر من سيره فقال: ان من الأباضية غير الوهبية الحسينية اتباع احمد بن الحسين الاباضي اخذوا فى الفقه بقول ابن عبد العزيز، وابي المؤرج، وحاتم بن منصور، وشعيب بن المعرف كل هؤلاء تلاميذ للامام أبي عبيدة وزملاء للربيع وقع بينهم وبين الربيع خلاف فى بعض مسائل صوب فيها أبو عبيدة قول الربيع وهاجرهم اذ اصروا على نظريتهم فتظاهروا بالرضوخ لكنهم انبعثوا من جديد بعد وفاة أبي عبيدة، هذا ولم يكن خلافهم في العقيدة لكنه في بعض المسائل الفقهية الفرعية. ولهم في الفقه اقوال يؤخذ بها والله اعلم اهـ مصححه

- 62 -