الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٠الفصل الاول
في معنى البراءة والادلة على وجوبها من القرآن والسنة واجماع الامة
اما القرآن فقول الله تعالى: ولا يتخذ المؤمنون الكافرين اولياء من دون المؤمنيين (1) فنهى الله تعالى عن ولاية الكفار فانفذ فيها الوعيد فقال ا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم] (2) وقال [ومن يتولهم منكم فانه منهم] (3) فمن يتولى مشركا كان مشركا ومن تولى منافقا كان منافقا صاحب كبيرة. وقال الخليل عليه السلام وانا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا (4) وقال تعالى «لاتتخذوا آباءكم واخوانكم اولياء الى قوله ومن يتولهم منكم فاولئك هم الظالمون (5) (واما السنه. فاكثر من ان تحصى كقوله عليه السلام «لعن احدث الله من في الاسلام حدثا او آوى محدثا (6) في مثلها من الملاعن، وقوله (ليس
منا
من صلق او حلق) (7).
1) آل عمـ
ران: 28
الممتحنة: 13.
المائدة: 51.
الممتحنة: 4
المائدة: 23.
(6) عن أبن عباس رواه الربيع.
(7) روي عن عبدالرحمن بن يزيد وابي بردة قالا: لما ثقل ابو موسي اقبلت امرأته ام عبدالله تصيح برنة فقال لها: او ما علمت اني بريء ممن برئ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: وانا برئ ممن حلق وسلف
وكان يحدثها ان رسول الله وخرق» رواه ابن ماجة. والذي رواه الشيخان عن ابي موسى الاشعري ان رسول الله (ع) برئ من الصالقة والحالقة والشاقة الصالقة التي ترفع صوتها بالنياحة والحالقة التي تحلق شعرها وتنتفه عند المصيبة؛ والشاقة التي تشق ثيابها عند المصيبة وكل هذا حرام باتفاق العلماء.