الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٢في النسب والدين. قال الله تعالى «ومر تولهم منكم اي يساعدهم ويوافقهم فانه منهم (1)، والله اعلم.
الفصل الثاني
في براءة الجملة
اعداء الله
وهي فريضة على كل مكلف في حال البلوغ كالولاية حذو النعل بالنعل، ففرض البراءة على كل مكلف ان يتبرأ من جميع الأولين والآخرين من الجن والانس اجمعين الى يوم الدين من غير قصد
من
ذلك
الى احد بشخصه: فبراءة الكافرين هكذا توحيد والترك لشيء من شرك والجهل بان الله امر بها شرك، وكذلك الجهل بان الله اوجب على العمل بها ثوابا كفر وشرك، والانكار لوجوبها وفرضها شرك ايضا، وكذلك البراءة من الكافرين من الجن انما جملة هي غير قصد الى احد من بعينه وان ظهر كلامه. وتجزئنا البراءة منهم في الجملة كما تجزئنا ولاية المسلمين منهم جملة. وليس ظهور الاصوات منهم بظهور، بل ظهور الاجساد (2) واحكامهم بينهم كاحكام بني آدم فيما بينهم، وان ظهروا
1) المائدة: 51.
(2) ظهورهم بالاجساد لا يصح لقوله تعالى انه يراكم هو وقبيلة من حيث لاترونهم الاعراف: (27) ولقد بالغ العلماء في انكاره حتى قال الامام الشافعي: «من زعم انه يرى الجن ابطلنا شهادته الا ان يكون نبيئاه اما الامام ابن بركة من اصحابنا المشارقة قال بتجريح من يزعم رؤية الجن وبالبراءة منه والحق ان ما يشاهده البعض بالكذب انما. هو تخييل قال عمر رضي الله عنه وان احدا لا يستطيع ان يتحول عن صورته التي خلقه الله عليها ولكن لهم سحرة كسحرتكم فاذا رأيتم ذلك فاذنواه. واذا كان الرسول (ع) - وقد كلف بتبليغهم ـ ولم يرهم كما رواه ابن عباس بل علم ذلك بالوحي لقوله تعالى: قل اوحي الي انه استمع نفر من
ممن
?
عن))
يتهم
الجن، فكيف يصح
ما الله
لنا ان نثبت رؤيتهم لغيره (ع)
اهـ مصححه
72