الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٣كانت احكامهم واحكامنا واحدة، لانهم مكلفون ملزمون مأمورون بالطاعة منهيون عن المعصية: فمن اوفى منهم الله بالطاعة فله عليها الجنة، ومن لم يوف بالطاعة واجترأ على المعصية فله عليها النار، وقيل ان الجن في الدنيا في الصحاري وان المطيعين منهم يوم القيامة يكونون في صحاري الجنة والله اعلم، وهم كلهم المطيع منهم والعاصي من ذرية ابليس كما ان الانس كلهم المطيع منهم والعاصي من ذرية آدم النبيء التقي الامين صلوات الله على نبينا وعليه. والله اعلم واحكم.
الفصل الثالث
في البراءة من المذمومين في القرآن
الموصوفين بالاساءة والعصيان. وهم قسمان: جملة وافراد، فالجملة كقوم نوح ولوط وعاد وثمود واصحاب الرس وقرونا بين ذلك كثيرا. والافراد نوعان: مسمى كفرعون وهامان وقارون وابولهب وجالوت، وغير مسمى كالذي حاج ابراهيم، وكالذي اتاه آياته فانسلخ منها، وكالملك الذي ياخذ كل سفينة غصبا وامثالهم من الذكور. وكحمالة الحطب وامرأة نوح وامرأة لوط واشباههن من الاناث. فجميع من نص الله عليه باسمه من الرجال والنساء والموصوفين بالاساءة وقبح الثناء فبراءتهم توحيد وولايتهم شرك. والفرض علينا فيهم البراءة منهم جملة والمعرفة بانهم من اهل النار الا من قامت عليه الحجة بتسمية احد ممن ذكرنا، فعليه امضاء الحكم فيه بالبراءة. والمعرفة بانه اهل الشقاوة بالعلم الحقيقي الذي لا يتحول كمن صح عنده بالتواتر ان الذي حاج ابراهيم هو النمروذ بن
- 73