قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

كنعان لعنه الله وهو الذي كفر: وان الذي اتاه الله اياته فانسلخ منها هو بلعام بن باعوراء وقيل هو امية ابن أبي الصلت الثقفي. وقيل غير ذلك وكذلك قيل في قوله تعالى ولقد جاءهم يوسف من قبل بالبينات» (1) ان يوسف هذا غير يوسف بن يعقوب عليه السلام، وكذلك قوله «يا اخت هارون ان هارون هذا ليس هو باخي موسى بن عمران عليه السلام وانما اخ لها لابيها صالح اسمه هارون، وقيل هو رجل فاسق وانما نسبوها اليه توبيخا وتشبيها بالقصة (2) فهذا ما يأتي مجملا فلا ينبغي لنا التكلف في تفسيره ولا يلزمنا من علم حقائقها أكثر من الايمان بجملته على ما هو تعالى الا ان يقع الاجماع على تأويل احد فذلك حجة على من

هو

عند

الله

بلغته والله اعلم.

امره

الفصل الرابع

في البراءة من امام الجور وجميع من تبعه على جوره

ولا يبرأ من جميع من كان تحت ولايته لانه قد يكون المسلمون تحته بالتقية فيسوغ لهم ذلك كما كان رسول علل الله في اول امره مكتتها بمكة حتى الله بالخروج والهجرة واظهر دينه بالمدينة. ثم انه لما وقعت الفتنة وصارت الخلافة ملكا وجبرية فاضطهد الاسلام وشمل الجور والظلم جميع الانام فصار المسلمون تحت الجبابرة بالتقية آخذين بالرخصة الشرعية فمنهم من شرى نفسه رغبة في جهاد الائمة الظلمة داعيا الى الله منكرا لاحكام

1) غافر: 34. (2) سئل رسول الله (الله) عن قوله تعالى يا اخت هارون وبين عيسى وموسى عليهما السلام ما بينهما فقال وكانوا يسمون بانبيائهم وبالصالحين قبلهم

74 -