الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٦الفصل الخامس
فى البراءة من المرتد من الاسلام الى الشرك
قال الله تعالى ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر» الآية (1) وفي الحديث عن رسول الله الله قال: (من بدل دينه فاقتلوه) (2) واجمعوا
انه المرتد من الاسلام الى الشرك، فمن ارتد من الاسلام الى الشرك فحقه رأى استتابته ثلاثة
بن الخطاب رضي
الله عنه
البراءة والسيف لكن عمر ايام، فان تاب والاقتل - رأيا من رأيه - ولا تسبى له ذرية، ولا يغنم
له مال .. واتفقوا عليه اذا مضت له ثلاثة اجيال بالقتل والسبي والغنيمة اذا درجت بنو ابنائه على ذلك. وقيل في الثالث من بني الأبناء بالقتل والسبي والغنيمة. فاذا ارتد الرجل عن الاسلام فقد حل قتله بعد الاستتابة و حرمت عليه ازواجه وانقطعت بينه وبين المسلمين الولاية والموارثة والمناكحة والمدافنة، وحبطت اعماله كلها، لقول الرسول عليه السلام من اشرك بالله ساعة احبط الله عمله وان تاب جدد له العمل) (3). وقال تعالى «لئن اشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين» (4) وكذلك ان كانت فيه خصلة من خصال الشرك ثم اطلع عليها، وقيل فيه غير ذلك
والله اعلم.
1) سورة البقرة (217).
(2) عن ابن عباس رواه البخاري ومسلم - م ف معناه: «من خالف دينه دين الاسلام فاضربوا عنقه اخرجه الطبراني عن ابن عباس مرفوعا.
) رواه الربيع عن انس
(4) الزمر: (65).