الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٧الفصل السادس
فى البراءة من الخارج من مذهب اهل الحق الى مذهب اهل الخلافم
فمن خرج من من حب اهل الحق الى مذهب اهل الخلاف فتولى ائمتهم وتبرأ من ائمة المسلمين كان واجبا على المسلمين بغضه وعداوته وخلع ولايته حتى يتوب ويرجع الى المسلمين فيتولى وليهم ويعادي عدوهم وان خرج من مذهب المسلمين وخالفهم وطعن في مذهبهم وعابه عنهم حل قتله واغتياله بپاي سبب وصلوا الى اهلاكه وقتله، كما فعل الامام الصالح جابر بن زيد (1) رضي الله عنه حين سئل عن افضل الجهاد؟ فقال
فقد
1) جابر بن زيد الازدي. هو التابعي الجليل والبحر الزاخر الذي اخبر عن نفسه بقوله: ادركت سبعين بدريا فحويت ما عندهم من العلم الا البحر الزاخر] يعني ابن عباس نعم صاحبه وغرف من بخره العذب الطامي ما شاء له استعداده فتالقت شمسه في سماء ذلك العصر الذهبي العصور الذي كان يزخر بائمة العلم والدين - نال اعجاب بيخه ابن عباس فقال في حقه (عجبا) لاهل العراق كيف يحتاجون الينا و عندهم جابر بن زيد لو قصدوا خوه لوسعهم علمه. وذات مرة سمع ابن عباس قائلا يقول: من المصلي فوق الكعبة فانه لا صلاة له لانه لاقبلة له) فقال (ان كان جابر فى شيء من هذه البلاد فهو (منه فكان الامر كما تفرس. اما اياس بن معاوية فقد قال: (رايت البصرة وما فيها مفت غير جابر بن زيد) كان امام المذهب الاباضي الاول الذي ارسى قواعده واحكم بنيانه فانحدرت منه نسبة الدين. وكان ممن يروي عنه الامام البخاري الحديث. وتخرج عليه علماء مجتهدون: منهم ابو عبيدة مسلم بن ابي كريمة التميمي الامام الثاني للمذهب الاباضي، وضمام بن السائب، وابو نوح
صالح الدهان، وجعفر بن السماك العبدي وصحار العبدي واضرابهم كثيرون الف ديوانه المشهور بديوان جابر الذى كان من الاعلاف النفيسة في خزانة بغداد
رحمه الله
العظيمة التي ذهبت ضحية النيران فى فتنة التتار ولعله كان اول موسوعة الفت في الاسلام لان عهد التاليف لم يعرف فيه الامن عهد عمر بن عبد العزيز ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر اي سنة 21 هـ ونوفي سنة 93 هـ وقيل سنة 96 هـ
الله رضي
عنه وارضاه
اهـ مصححه
- 77