قواعد الإسلام إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٨

للسائل افضل الجهاد قتل خردلة (1) فأخذ الغلام خنجرا فسمه فمضى مع رجل من المسلمين الى المسجد فنعت له خردلة فلم يرض حتى وضع الرجل يده على خردلة فانصرف، ودخل الغلام فضربه بين كتفيه فقتله فاخذ الغلام فقتله الوالي بعد ذلك والله اعلم. وكان خردلة هذا فيما وجدت من اهل هذه الدعوة ثم خرج عنها وتركها فجعل يطعن على المسلمين ويدل على عوراتهم بذلك استحل جابر رحمه الله قتله وقد قال جل ثناؤه وطعنوا في دينكم فقاتلوا ائمة الكفر (2). الآية

•

من

1) خردلة كان هجيراه الطعن في المسلمين والدلالة على عوراتهم حتى اذا ما اغرق في النزع وطف صاعه، وعيل صبر الامام اشار بتطهير الارض من رجسه وفساده: و لم يستبح دمه لاجل انه خالف المسلمين في الراي كلا وحاشا الامام ان يشير باغتيال يخالفه في الراي وهو التابعي الجليل وعالم البصرة فتلك شنشنة الخوارج الصفرية والازارقة والنجدية. ولا يبعد ان يكون قد قتل بدلالته بعض المسلمين ظلما (والدال على عورات المسلمين يقتل فامر الامام بقتله قصاصا والزمان زمان الحجاج الذي ياخذ بالظنة ويتعقب حركات المسلمين لعله يصيب منهم غرة او تبلغه عنهم وشاية وان كاذبة. بل سعى فعلا. قال الشماخي وكان خرد دلة قد بجماعة سعي المسلمين فقتلوا. هذا وهناك خردلة آخر يجب الانتياه له حتى لا يشتبه الواحد بالآخر لاتفاقه:

من

في الاسم والصفة. ذلك هو خردلة بن سماعة من جبابرة بني نبهان في عمان الدين حكموا بالاستبداد والجبرية وكان على سمائل عاث فيها فسادا واستنزف اموال اهلها بلا شفقة. وهو الذي قتل العالم الجليل الشيخ احمد بن النظر صاحب ديوان الدعائم ظلما واحرق كتبه ومصنفاته فحرم المكتبة الاسلامية من نفائسه التي يندر وجودها

اليوم

وعند الله تجتمع الخصوم.

(2) سورة التوبة (12).

اهـ مصححه

- YA-